الرئيسية / ميادين الرياضة / نهائي “كان 2025” في ميزان القانون.. الافضلية للمغرب
ميادين الرياضة

نهائي “كان 2025” في ميزان القانون.. الافضلية للمغرب

2026-04-08 08:41 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 8 ابريل 2026

أضاف تقرير نشرته صحيفة “آس” الإسبانية بُعدا جديدا للنزاع الدائر حول نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، معيدا تسليط الضوء على مجريات المباراة والقرارات التي اتُخذت خلال فترة التوقف التي أعقبتها.
بعد مرور ما يقارب 80 يوما على المباراة، لا تزال النتيجة قيد المراجعة القانونية. رفع السنغال الكأس في تلك الليلة، لكن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) قضت لاحقا باحتساب المباراة خسارة لصالح المغرب، معلنة فوزه بنتيجة 3-0. وتُنظر القضية الآن أمام محكمة التحكيم الرياضي (الطاس).

بحسب صحيفة “آس”، في الوقت بدل الضائع النهائي، وعند احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب في الدقيقة 97، أثار هذا القرار ردود فعل غاضبة من لاعبي السنغال وجهازهم الفني.
و ذكر تقرير “آس” أن معظم لاعبي منتخب السنغال غادروا الملعب فورا وتوجهوا مباشرة إلى غرف الملابس، مما أدى إلى توقفهم لفترة طويلة بينما سارع المسؤولون إلى استعادة النظام. ولا تزال تلك اللحظة محورية في القضية.
لم يكن التوقف قصيرا ولا يقتصر على احتجاجات روتينية، بل كان انسحابا سافرا في منتصف المباراة، مما أدى إلى فوضى عارمة.
كما تفصل صحيفة “آس” سلسلة من الشكاوى التي قدمتها السنغال في الأيام التي سبقت المباراة النهائية. وشملت هذه الشكاوى ترتيبات السفر إلى الرباط، وظروف الإقامة، وحتى مزاعم تتعلق بمرافق التدريب.
وفيما يتعلق بمسألة السفر، أشار التقرير إلى أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) اقترح ترتيبات بديلة لتجنب أي تعطيل. وقالت مصادر نقلتها “آس” إن السنغال اختارت التمسك بالخطة الأصلية، مع إدراكها التام للمضاعفات المحتملة.
وتناولت الصحيفة أيضا مزاعم “التجسس” في مجمع محمد السادس التدريبي. وقد جادلت السنغال بأن مشاركة المنشأة تعرض الخصوصية التكتيكية للخطر.
لكن المصادر المذكورة في التقرير تصف سيناريو السنغال بأنه مستبعد، مشيرة إلى ضخامة مجمع محمد السادس، وإلى استخدام فرق متعددة للمرافق نفسها دون إثارة مخاوف مماثلة.
و يضم المركز 14 ملعبا لكرة القدم ومجموعة من المرافق الإضافية، مما يجعل السيناريو المزعوم غير وارد من الناحية اللوجستية.
خلال البطولة، تقاسمت منتخبات مثل الكاميرون المرافق مع المغرب قبل مباراتهما في ربع النهائي دون أي حوادث. في ذلك الوقت، لم يتقدموا بشكاوى أو يعربوا عن مخاوفهم بشأن الخصوصية.
بل على العكس، وصفوا أماكن الإقامة التي وفرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بأنها مريحة ومرضية.
ماذا تنص عليه القواعد؟ تنص المادة 82 على أن الفريق الذي يرفض اللعب أو يغادر الملعب دون إذن يعتبر خاسرا للمباراة. وتحدد المادة 84 العواقب التأديبية المترتبة على ذلك.
لا تحدد القواعد مدة دنيا، ولا تعتمد على النية، ولا توفر أي آلية لإلغاء الفعل بمجرد مغادرة الفريق للملعب.
لذلك، فإن التسلسل أهم من السياق المحيط. فبمجرد مغادرة اللاعبين للملعب، تفرض اللوائح عقوبات على هذا الفعل.
كما يستشهد تقرير صحيفة “آس” بمعلومات نشرتها أولا صحيفة “لوموند” الفرنسية.
وبحسبها، فقد صدرت تعليمات خلال فترة التوقف لتجنب المزيد من الإنذارات للاعبي السنغال، والتي كان من الممكن أن تؤدي إلى طردهم.
هذه التفاصيل مهمة، بالنظر إلا أن لاعبان من السنغال على الأقل قد تلقوا بطاقات صفراء، وكان من شأن إنذار آخر أن يجبرهما على مغادرة الملعب. وبدلا من ذلك، تم اتخاذ قرار بالانتظار، مما سمح باستمرار المباراة.
المسألة القانونية ليست ما إذا كانت المباراة قد استؤنفت، بل ما إذا كان خروج اللاعب من أرض الملعب يندرج ضمن الإطار التأديبي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).
وقد أجابت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم على هذا السؤال باعتبار الحادثة انسحابا وليس مجرد احتجاج.
ماذا بعد؟ أحيلت القضية الآن إلى محكمة التحكيم الرياضي (الطاس)، حيث سينصب التركيز على جانب محدد.
لن تعيد محكمة التحكيم الرياضي النظر في أجواء المباراة، أو ركلة الجزاء المتنازع عليها، أو شكاوى السنغال قبل المباراة. مهمتها تقتصر على تحديد ما إذا كان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قد طبق لوائحه بشكل صحيح على الوقائع الواردة في التقرير.
في الوضع الراهن، ترجح كل من الوثائق والوقائع والقواعد المعمول بها كفة المغرب.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *