” ريف رس” 6 ابريل 2026
شهدت إسبانيا خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في زراعة الماريجوانا، سواء داخل ضيعات سرية أو عبر شبكات منظمة تعتمد تقنيات متطورة، ما جعل هذا النشاط يتحول إلى منافس حقيقي للحشيش القادم من المغرب في عدد من الأسواق الأوروبية.
في سياق الموضوع ، افادت تقارير أمنية وإعلامية اسبانية، أن شبكات إجرامية تنشط داخل الأراضي الإسبانية باتت تستثمر في زراعة القنب الهندي محلياً، مستفيدة من الظروف المناخية الملائمة، إضافة إلى استخدام بيوت بلاستيكية وأنظمة إنارة متقدمة تسمح بالإنتاج على مدار السنة، وبجودة عالية تلبي الطلب المتزايد.
ويرى متابعون أن هذا التحول بدأ يؤثر تدريجياً على مكانة الحشيش المغربي، الذي ظل لعقود المصدر الرئيسي لهذه المادة في أوروبا، خاصة مع تقليص تكاليف النقل بالنسبة للمنتج المحلي الإسباني، وسهولة توزيعه داخل القارة دون الحاجة لعبور الحدود بشكل غير قانوني.
في المقابل، تواصل السلطات الإسبانية، وعلى رأسها الحرس المدني الإسباني، تنفيذ عمليات أمنية مكثفة لتفكيك شبكات الزراعة والاتجار، حيث يتم بشكل دوري حجز كميات كبيرة من الماريجوانا وتوقيف المتورطين، في إطار جهود الحد من انتشار هذه الظاهرة.
ويرتبط تنامي هذه الزراعة أيضاً بارتفاع الطلب الأوروبي على القنب ومشتقاته، سواء لأغراض ترفيهية أو طبية، وهو ما يدفع الشبكات الإجرامية إلى تنويع مصادر التزود وتوسيع أنشطتها داخل أوروبا نفسها.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح مراقبون تساؤلات حول مستقبل تجارة الحشيش المغربي، ومدى قدرته على الحفاظ على موقعه التقليدي في السوق الأوروبية، في مواجهة منافسة متزايدة من الإنتاج المحلي داخل إسبانيا ودول اوروبا .سيما وان كميات الحشيش المغربي فوق الاراضي الاوروبية تراجع بشكل لافت بسبب الحصار المضروب على شبكات تهريب المخدرات بالمغرب .






