الرئيسية / وطنية / مرسوم جديد يعيد توجيه استثمارات الطاقة الشمسية بالمغرب نحو الاستهلاك الذاتي والتخزين
وطنية

مرسوم جديد يعيد توجيه استثمارات الطاقة الشمسية بالمغرب نحو الاستهلاك الذاتي والتخزين

2026-04-04 17:24 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 4 ابريل 2026

أقرت السلطات المغربية مرسوماً تطبيقياً جديداً للقانون رقم 82-21، يحدد سقف تصدير فائض الكهرباء الناتج عن الطاقة الشمسية في حدود 20 في المائة من الإنتاج السنوي، في خطوة من شأنها إحداث تحول في نموذج الاستثمار داخل قطاع الطاقات المتجددة، خاصة لدى الفاعلين الخواص.

وبحسب الإطار التنظيمي الذي تم نشره في الجريدة الرسمية، أصبح بإمكان المستثمرين إنتاج الكهرباء للاستهلاك الذاتي، مع إمكانية ضخ الفائض في الشبكة الوطنية ضمن السقف المحدد، مقابل تعويض مالي يناهز 0.21 درهم للكيلوواط/ساعة خلال أوقات الذروة، و0.18 درهم خارجها.

غير أن هذا التقييد الجديد يقلص، وفق تحليل صادر عن شركة SolaX Power، من جدوى الاعتماد على تصدير الكهرباء كمصدر أساسي للأرباح، ما سيدفع المستثمرين إلى إعادة توجيه مشاريعهم نحو تعزيز الاستهلاك الذاتي وتحسين تدبير الطاقة.

ويرتقب أن يفرض هذا التوجه تحولات مهمة في تصميم المشاريع الشمسية، إذ سيتحول التركيز من تعظيم الإنتاج بهدف التصدير إلى مواءمة الإنتاج مع أنماط الاستهلاك، عبر اعتماد تقنيات مثل نقل الأحمال وتقليص ذروة الاستهلاك.

كما تم تحديد سقف لقدرة الربط بالشبكة لتفادي الضغط على البنية التحتية، حيث تقدر القدرة المتبقية بنحو 3886 ميغاواط، يخصص حوالي 72 في المائة منها للطاقة الشمسية، بعد احتساب المشاريع المرخصة إلى حدود سنة 2025.

ويأتي هذا القرار في سياق تسارع وتيرة تطوير الطاقات المتجددة بالمغرب، مقابل استمرار تحديات مرتبطة بالاعتماد على واردات الطاقة وتقلب الأسعار على المستوى الدولي، وفق معطيات الوكالة الدولية للطاقة.

في هذا السياق، يبرز التخزين الطاقي كعنصر أساسي في تعزيز الجدوى الاقتصادية للمشاريع، إذ لم يعد مجرد خيار تقني، بل أصبح وسيلة فعالة لتحسين المردودية، من خلال تخزين الفائض واستعماله خلال فترات الذروة.

وأكدت جينيفر، المديرة الإقليمية للمبيعات بشركة SolaX، أن التركيز لم يعد منصباً على تصدير الكهرباء، بل على كيفية استغلالها بشكل ذكي، وهو ما يعزز أهمية حلول التخزين.

ورغم عدم صدور التعريفات الخاصة بالأنظمة منخفضة الجهد (السكنية) إلى حدود الآن، في انتظار تحديدها من طرف الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، إلا أن مؤشرات السوق تظهر توجهاً متزايداً نحو اعتماد أنظمة شمسية مدمجة مع التخزين لدى الأسر.

وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى أن الجمع بين الطاقة الشمسية اللامركزية وأنظمة التخزين يشكل أحد أبرز الحلول لتعزيز الولوج إلى الطاقة وتحقيق الأمن الطاقي في الأسواق الناشئة.

كما تكشف تجارب ميدانية في مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط عن اعتماد متزايد لأنظمة هجينة، تمكن من تقليص تكاليف الكهرباء وضمان استمرارية التزويد، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار.

ويرى مهنيون أن هذا الإطار التنظيمي الجديد لا يقتصر على تنظيم الاستهلاك الذاتي، بل يعيد تشكيل منطق خلق القيمة داخل مشاريع الطاقة الشمسية، عبر الانتقال من نموذج قائم على التصدير إلى نموذج يرتكز على تحسين الاستهلاك، مع جعل التخزين الطاقي محوراً أساسياً في مستقبل السوق المغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *