” ريف رس” 3 ابريل 2026
كشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية أن السلطات المغربية نجحت خلال سنة 2025 في إحباط ما مجموعه 73.640 محاولة للهجرة غير النظامية، وهو ما يعكس فعالية منظومة مراقبة الحدود والسواحل.
وأفادت الوزارة أن المملكة واصلت خلال الفترة ذاتها مواجهة ضغط متزايد للهجرة، في ظل سياق إقليمي يتسم بعدم الاستقرار وتعدد التحديات، مع استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين، حيث تم تفكيك أزيد من 300 شبكة.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الشبكات تواصل تطوير أساليبها الإجرامية، عبر تعزيز التنسيق فيما بينها وتوسيع نطاق عملياتها.
وفي إطار الجهود الإنسانية الموازية، تم إنقاذ 13.595 مهاجراً في عرض البحر، حيث استفادوا من خدمات الرعاية الطبية والإيواء والمواكبة الاجتماعية، في سياق تدبير إنساني لقضايا الهجرة.
وتبرز حصيلة سنة 2025 تحولا استراتيجيا لافتا، كما تؤكد فعالية المقاربة المغربية في مكافحة شبكات تهريب البشر، في وقت يعكس فيه التراجع المسجل في محاولات العبور غير النظامي انخفاضاً تدريجياً في تدفقات الهجرة عبر التراب الوطني.
وفي هذا الإطار، شددت وزارة الداخلية على أن هذا التراجع لا يعني انخفاض الضغط الإقليمي المرتبط بالهجرة، بل يعكس تحولا في مسارات هذه التدفقات نحو وجهات جديدة، خاصة في غرب إفريقيا وبعض بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط.
وأكدت الوزارة أن هذه التحولات تفرض اعتماد مقاربة شمولية ومنسقة لفهم الظاهرة والتعامل معها بشكل ناجع.
كما استفاد 4.372 مهاجراً من برنامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، في احترام تام لحقوقهم وكرامتهم، وبالتنسيق مع بعثاتهم الدبلوماسية.
وخلصت الوزارة إلى أن تدبير هذه العمليات في ظروف آمنة ومنظمة يعكس التزام المغرب بنهج مقاربة إنسانية في معالجة ملف الهجرة، تقوم على تحقيق التوازن بين الحزم والمسؤولية.







