الرئيسية / العالم / “هيومن رايتس” تفضح القمع بالجزائر: تنكيل متواصل بالمعارضين وطرد آلاف المهاجرين
العالم

“هيومن رايتس” تفضح القمع بالجزائر: تنكيل متواصل بالمعارضين وطرد آلاف المهاجرين

2026-04-02 08:30 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 2 ابريل  2026

وكالات

سلط تقرير صادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الضوء على التآكل المستمر للحريات في الجزائر، مُصوِرا مناخا سياسيا يتسم بتقييد حرية التعبير ونهج أمني مُركز على قضايا الهجرة.
ووصف التقرير، الذي نُشر في 30 مارس 2026، استمرار قمع المعارضة في الجزائر، مستهدفا النشطاء والصحفيين والشخصيات العامة الناقدة. ووفقا للمنظمة، فإن السلطات “تواصل قمع المعارضة وتجريم التعبير السلمي”، لا سيما على وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت فضاء رئيسيا للاحتجاج. ويستشهد التقرير بالعديد من الأحكام القضائية، من بينها حكم بالسجن خمس سنوات على الناشط محمد تاجاديت، بالإضافة إلى أحكام صدرت بحق نشطاء مرتبطين بوسم “مانيش راضي”، رمز الاحتجاج الإلكتروني.
ويمتد هذا القمع أيضا إلى الإعلام والمجالات الفكرية. ويذكر التقرير الحكم بالسجن سبع سنوات على الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، وكذلك على الكاتب بوعلام صنصال، الذي صدر عفو عنه في نهاية المطاف بعد الحكم عليه بخمس سنوات في السجن. بحسب المنظمة غير الحكومية، تعكس هذه الحالات رغبة في قمع الأصوات الناقدة، لا تقتصر على نطاق النشاط المدني فحسب، بل تشمل أيضا ملاحقة الشخصيات الإعلامية والثقافية.
وبالتالي، تؤثر هذه القيود أيضا على أشكال التنظيم الجماعي. تسلط هيومن رايتس ووتش الضوء على ما تعتبره إطارا تقييديا للجمعيات والحركات الاجتماعية، مع اعتقال النقابيين وملاحقة حركات الاحتجاج، لا سيما في القطاع الصحي. وتعد القيود الإدارية، كحظر السفر المفروض على بعض المعارضين، جزءا من نظام أوسع يهدف إلى تقليص مساحة المعارضة العامة.
ويزيد بُعد الهجرة من حدة الانتقادات الدولية، إذ تدين المنظمة عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين إلى النيجر، واصفة إياها بأنها “غير قانونية ولا إنسانية”، تُنفذ دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة أو تقييم فردي لأوضاعهم. ويُعتقد أن آلاف الأشخاص قد تضرروا، حيث تُرك بعضهم في مناطق صحراوية، معرضين لمخاطر جسيمة. وتؤكد الأرقام المذكورة، ولا سيما من قبل المنظمات المحلية والسلطات النيجرية، أهمية هذه الاتهامات.
وبعيدا عن الحالات الفردية، يرسم التقرير ككل صورة سياسية تتسم بتشديد قبضة الدولة.
و خلصت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى وجود “تدهور مستمر في وضع حقوق الإنسان”، داعية السلطات الجزائرية إلى احترام التزاماتها الدولية وضمان الحريات الأساسية. ويأتي هذا التراكم من الانتقادات في وقت تتعرض فيه صورة البلاد الدولية بشكل متزايد لتقييمات المنظمات الدولية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *