” ريف رس” 19 مارس 2026
شهدت أسعار النفط العالمية، مساء الأربعاء، ارتفاعًا ملحوظًا على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج واستهداف منشآت طاقة حساسة، ما أعاد القلق بقوة إلى أسواق الطاقة الدولية. ووفقًا لوكالة رويترز، أنهى خام برنت التداولات على ارتفاع يقارب 3.8% ليصل إلى 107.38 دولارات للبرميل، قبل أن يواصل صعوده في التعاملات اللاحقة متجاوزًا 113 دولارًا. كما أغلق خام غرب تكساس الأمريكي عند 96.32 دولارًا، مع تسجيل مكاسب إضافية بعد الإغلاق.
وجاء هذا الارتفاع عقب هجمات جديدة نُسبت إلى إيران واستهدفت منشآت طاقة في الخليج، خاصة في قطر، وذلك ردًا على ضربة سابقة طالت حقل بارس الجنوبي الإيراني، أحد أكبر حقول الغاز عالميًا، والمرتبط جيولوجيًا بحقل الشمال في قطر. وقد أدى هذا التصعيد إلى زيادة المخاوف في الأسواق، نظرًا لأهمية المنطقة في تأمين إمدادات النفط والغاز عالميًا.
وتتعامل الأسواق مع هذه التطورات باعتبارها من أخطر التهديدات لإمدادات الطاقة منذ سنوات، خاصة أن مضيق هرمز يُعد ممرًا حيويًا تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وأشارت رويترز إلى أن التصعيد العسكري أثر بالفعل على حركة الشحن في هذا الممر، وتسبب في تراجع صادرات المنطقة بشكل حاد، ما دفع الأسعار للارتفاع بفعل مخاوف حقيقية من نقص في المعروض.
ولا يقتصر تأثير الأزمة على مضيق هرمز فقط، بل يمتد إلى اتساع نطاق استهداف البنية التحتية للطاقة، سواء داخل إيران أو في دول الخليج. وهو ما يفسر استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، رغم الحديث عن استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية ومحاولات تهدئة الأسواق. فالمستثمرون يضعون في الحسبان سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تشمل احتمال توسع رقعة الصراع لتطال مزيدًا من الحقول والموانئ ومنشآت الغاز.
أما بالنسبة للمغرب، فإن استمرار هذا الاتجاه التصاعدي في أسعار النفط قد يفرض ضغوطًا إضافية على أسعار الوقود وتكاليف النقل وسلاسل التوريد، خاصة في ظل اعتماد السوق المحلية على الواردات النفطية من الخارج.







