” ريف رس ” 3 مارس 2026
مصطفى تلاندين
يعيش حي إهركاشا عاريض على وقع حالة من الاستياء المتزايد في صفوف ساكنته، بسبب ما وصفوه بسياسة الإقصاء والتهميش التي طالت الحي لسنوات في ظل غياب مشاريع التهيئة الأساسية مقارنة بأحياء مجاورة استفادت من برامج التزفيت والإنارة العمومية وإصلاح البنية التحتية.
وأكد عدد من السكان، في تصريحات متطابقة، أن الحي لا يزال يعاني من هشاشة واضحة على مستوى الطرق والأزقة، التي تتحول إلى برك من الأوحال خلال فصل الشتاء، وتنتشر بها الأتربة صيفاً، في غياب تام لأشغال التزفيت أو إعادة التهيئة، وهو ما ينعكس سلباً على تنقل المواطنين، خاصة كبار السن والأطفال والمرضى.
كما أشار المتضررون إلى ضعف الإنارة العمومية بالحي، حيث لا تزال عدة أزقة تعيش في ظلام دامس، ما يثير مخاوف أمنية لدى الساكنة، خصوصاً خلال ساعات الليل.
وفي هذا السياق، كشف بعض المواطنين أن بعض العمال المكلفين بصيانة الإنارة العمومية ، يعمدون ـ بحسب تعبيرهم ـ إلى مطالبة سكان حي إهركاشا بمبالغ مالية تتراوح بين 400 و500 درهم مقابل تغيير مصابيح الإنارة، مستغلين غياب تدخل رسمي شامل يشمل الحي.
واعتبر السكان أن مثل هذه الممارسات تشكل استغلالاً لوضعية الحي وتقصيراً في أداء الواجب المهني، مطالبين بفتح تحقيق من طرف الجهات المعنية داخل جماعة الناظور.
وأكدت فعاليات محلية أن الحق في الاستفادة من الخدمات الأساسية، من تزفيت وإنارة وصيانة للبنية التحتية، هو حق مكفول لجميع المواطنين دون تمييز، داعية المجلس الجماعي إلى إدراج حي إهركاشا عاريض ضمن أولويات برامج التأهيل الحضري المقبلة، تحقيقاً لمبدأ العدالة المجالية داخل تراب المدينة.
ويأمل سكان الحي أن تجد نداءاتهم آذاناً صاغية لدى المسؤولين، وأن يتم التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم، تفادياً لتفاقم الإحساس بالإقصاء، وترسيخاً لقيم المساواة والإنصاف بين مختلف أحياء مدينة الناظور.







