“ريف رس” 23 فبراير 2026
تطرح وضعية بناية تابعة لـوزارة العدل بمدينة الناظور، والتي كانت خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مقراً لـمحكمة الاستئناف، أكثر من علامة استفهام، بعدما أصبحت في حالة اهتراء واضحة، وسط تساؤلات حول مصيرها وإمكانية إعادة تأهيلها واستغلالها بما يخدم مرفق العدالة.
فالبناية، التي يُفترض أن تكون جزءاً من الرصيد العقاري العمومي المخصص لخدمة العدالة، تبدو اليوم خارج دائرة الاستغلال الفعلي، ما يفتح الباب أمام مطالب بتدخل الوزارة لإعادة تهيئتها وتحويلها إلى فضاء لفائدة جمعية القضاة وموظفي قطاع العدالة بالناظور، بما يتيح احتضان أنشطة مهنية وتكوينية واجتماعية.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن تثمين هذا العقار من شأنه تعزيز البنية التحتية المرتبطة بالمنظومة القضائية، ودعم العمل الجمعوي المهني الذي يضطلع بدور مهم في التأطير والتكوين المستمر وتحسين ظروف الاشتغال. كما أن إعادة تأهيل البنايات العمومية المهجورة تندرج في إطار ترشيد استغلال الممتلكات العمومية والحفاظ عليها من التدهور.
في المقابل، يبقى القرار بيد الجهات الوصية، التي يُنتظر منها تقييم الوضعية القانونية والعقارية للبناية، ودراسة جدوى إعادة تأهيلها أو إعادة توظيفها وفق مقاربة تضمن الحكامة الجيدة وحسن تدبير الممتلكات العمومية.
فهل تبادر وزارة العدل إلى فتح هذا الورش وتحويل بناية مهملة إلى فضاء يخدم أسرة العدالة بالناظور؟ سؤال يظل معلقاً في انتظار تفاعل رسمي يبدد الغموض ويضع حداً لحالة الإهمال.












