” ريف رس” 21 فبراير 2026
مصطفى تلاندين
تداول نشطاء خبرًا يفيد بمطالبة أحد المساجد في هولندا بدفع 180 يورو مقابل السماح بأداء الصلاة، ما أثار موجة واسعة من النقاش والاستنكار في أوساط الجالية المسلمة ومتابعين للشأن الديني.
واعتبر متفاعلون أن مبدأ فتح المساجد أمام المصلين دون قيد أو شرط يُعد من الثوابت الشرعية، مستحضرين قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، في إشارة إلى أن بيوت الله خُصصت للعبادة، ولا ينبغي أن يرتبط دخولها أو أداء الشعائر فيها بأي مقابل مادي.
ويرى منتقدو الخطوة – إن ثبتت صحتها – أن تحويل الصلاة إلى خدمة مدفوعة يتنافى مع رسالة المسجد الجامعة، وقد يخلق إحساسًا بأن العبادة امتياز مرتبط بالقدرة المالية، وهو ما يمسّ قدسية المكان ووظيفته الروحية والاجتماعية.
في المقابل، يشير بعض المتابعين إلى أن المساجد في الدول الأوروبية تواجه تحديات مالية متزايدة، تشمل الإيجار ومصاريف التسيير والصيانة، ما يجعل الاعتماد على التبرعات أمرًا شائعًا ومشروعًا.
غير أن الفرق، بحسب آراء عديدة، يبقى واضحًا بين طلب دعم طوعي لتغطية النفقات، وبين فرض مبلغ محدد كشرط لأداء الصلاة.
وتتواصل الدعوات إلى توضيح رسمي بشأن ملابسات الخبر، مع التأكيد على أهمية الشفافية في إدارة دور العبادة، بما يحفظ مكانتها ويعزز دورها كفضاء مفتوح يجمع الناس على قيم السكينة والتآخي والتضامن.







