الرئيسية / العالم / فيزا شنغن ل 10 سنوات بين الانفتاح الانتقائي والتشدد الرقمي: ملامح استراتيجية أوروبية جديدة
العالم

فيزا شنغن ل 10 سنوات بين الانفتاح الانتقائي والتشدد الرقمي: ملامح استراتيجية أوروبية جديدة

2026-02-19 12:03 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 19 فبراير 2026

تمضي المفوضية الأوروبية نحو بلورة مرحلة جديدة في سياسات السفر وإدارة الحدود، واضعة تأشيرة “شنغن” في صلب مقاربة تجمع بين الأبعاد الجيوسياسية والاقتصادية لتعزيز نفوذ الاتحاد الأوروبي عالميًا.

وتُظهر مسودة الاستراتيجية الحديثة توجّهًا واضحًا نحو اعتماد معايير مزدوجة؛ إذ تسعى بروكسل إلى تسهيل دخول فئات محددة تُصنَّف ضمن “الزوار الموثوقين”، مقابل تشديد غير مسبوق على مسارات الهجرة غير النظامية عبر أدوات رقمية وتنظيمية متقدمة.

في هذا السياق، يدرس الاتحاد منح تأشيرات متعددة الدخول تمتد صلاحيتها إلى عشر سنوات، تستهدف شريحة ميسورة ومؤهلة مهنيًا، تشمل الأطباء والمهندسين والمحامين، إضافة إلى الرياضيين والفنانين. ويأتي هذا التوجه في إطار دعم قطاعي السياحة والأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية الأوروبية في سباق استقطاب الكفاءات مع قوى دولية مثل الولايات المتحدة وكندا والصين.

في المقابل، تستعد العواصم الأوروبية لتطبيق حزمة إجراءات رقابية مشددة ابتداءً من يونيو 2026، ترتكز على التشغيل الكامل لنظامي EES وETIAS، اللذين يهدفان إلى تتبع عمليات الدخول والخروج بدقة عالية، وتعزيز الرقابة الأمنية والصحية على الحدود.

كما تتضمن الخطة اعتماد نظام “الفحص الموحد” الإلزامي للتحقق من الهويات والبيانات الصحية والأمنية للوافدين غير النظاميين، إلى جانب تفعيل آلية “التضامن الإلزامي”، التي تُحمّل دول الاتحاد مسؤولية استقبال المهاجرين أو تقديم مساهمات مالية تعويضية.

بهذه المقاربة، ترسم أوروبا ملامح سياسة هجرة وسفر جديدة تقوم على انفتاح انتقائي تجاه الكفاءات، مقابل تشدد تقني وتنظيمي في مواجهة التدفقات غير النظامية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *