“ريف رس” 19 فبراير 2026
وكالات
أبدى الأطباء الجزائريون قلقهم إزاء أوجه القصور الهيكلية المستمرة تجاه الأنراض النادرة، لا سيما فيما يتعلق بالتشخيص المبكر والحصول على العلاجات المبتكرة.
في الجزائر، يقدر عدد المصابين بالأمراض النادرة بنحو مليوني شخص، أي ما يعادل 4.5% من السكان، وذلك وفقا لإحصاءات عُرضت في دورة تدريبية للصحفيين.
أما على الصعيد العالمي، فيتراوح عدد المصابين بأحد أنواع الأمراض النادرة المعروفة، والبالغ عددها 7000 نوع، بين 4 و6% من السكان، أي ما يعادل نحو 300 مليون شخص، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.
و أشار البروفيسور سليم نكال، رئيس قسم أمراض الدم في مستشفى أسعد حسني الجامعي ببني مسوس، إلى توسيع القائمة الوطنية للأمراض النادرة المعترف بها بموجب مرسوم وزاري صدر في نونبر 2024، حيث ارتفع عدد الأمراض من 32 إلى 109.
كما ذكر إطلاق برنامج تجريبي لفحص حديثي الولادة للكشف عن قصور الغدة الدرقية الخلقي وبيلة الفينيل كيتون، بالإضافة إلى توفير العلاج المجاني للمرضى غير المشمولين بالتأمين الاجتماعي.
وورد أن الميزانية المخصصة لهذا المجال قد زادت إلى 45 مليار دينار، إلا أن فعاليتها ستعتمد على قدرة النظام على معالجة أوجه القصور التشغيلية فيه.
و مازال المرضى على أرض الواقع يواجهون واقعا أكثر تعقيدا. ويؤكد الأطباء على صعوبة التشخيص، الذي غالبا ما يتأخر أو يكون غير دقيق بسبب نقص الأدوات الجينية المتاحة محليا.
ويشير البروفيسور عز الدين مكي، رئيس قسم طب الأطفال في مستشفى نفيسة حمود الجامعي ومنسق الخطة الوطنية المستقبلية للأمراض النادرة، إلى أن 80% من هذه الحالات ذات منشأ وراثي.
و سلط الضوء على نسبة زواج الأقارب التي تبلغ حوالي 23%، وفقا للمكتب الوطني للإحصاء، وهو عامل مُفاقم في انتقال بعض الأمراض الوراثية.
ونظرا لعدم وجود فحوصات جينية منهجية في الجزائر، لا يزال التشخيص يعتمد بشكل كبير على التحاليل السريرية أو الكيميائية الحيوية أو النسيجية، مما يعرض المرضى للأخطاء والتأخيرات التي قد تؤدي إلى حرمانهم من العلاج.
وتثير الأرقام التي قدمها المختصون القلق. فبحسب البروفيسور مكي، تظهر أعراض 75% من الأمراض النادرة قبل سن الثانية؛ وتؤدي 35% منها إلى الوفاة المبكرة، و25% إلى إعاقة دائمة.
ومع ذلك، على الصعيد العالمي، لا يوجد علاج لهذه الأمراض إلا في 4% فقط من الحالات التي طورتها صناعة الأدوية.







