” ريف رس” 13 فيراير 2026
وكالات
أظهرت بيانات إحصائية حديثة تغيرا لافتا في خريطة إمدادات الطاقة إلى إسبانيا مع مطلع عام 2026، بعدما فقدت الجزائر موقعها كأكبر مزود للغاز إلى السوق الإسبانية خلال شهر يناير، لتتراجع إلى المرتبة الثانية خلف الولايات المتحدة الأمريكية التي تصدرت قائمة الموردين، في وقت سجلت فيه الواردات الإسبانية نمواً شهرياً ملحوظا بنسبة 10 في المئة.
ووفق تقرير نشرته منصة الطاقة، استنادا إلى بيانات رسمية حديثة، بلغ إجمالي واردات إسبانيا من الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال نحو 34.38 تيراواط/ساعة خلال يناير 2026، مقارنة بـ31.30 تيراواط/ساعة في دجنبر 2025، ما يعكس ارتفاعاً في الطلب وبداية قوية للإمدادات مع انطلاق العام الجديد.
وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الموردين بحصة بلغت 44.4 في المئة من إجمالي الواردات، بعدما قفزت صادراتها من الغاز الطبيعي المسال إلى 15.26 تيراواط/ساعة، مقابل 6.05 تيراواط/ساعة في الشهر السابق و10.45 تيراواط/ساعة في يناير من العام الماضي، في زيادة تعكس تعاظم حضور الغاز الأميركي في السوق الإيبيرية.
في المقابل، تراجعت الجزائر إلى المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت 29.4 في المئة، بإجمالي صادرات وصل إلى 10.09 تيراواط/ساعة، جاءت بالكامل عبر أنابيب الغاز، في ظل استمرار غياب شحنات الغاز الطبيعي المسال الجزائرية للشهر الثاني تواليا. ورغم فقدانها الصدارة، فإن الإمدادات الجزائرية سجلت ارتفاعاً مقارنة بدجنبر 2025 الذي بلغت فيه 8.99 تيراواط/ساعة.
وأظهرت الأرقام هيمنة الغاز الطبيعي المسال على هيكل الواردات الإسبانية خلال يناير، إذ استحوذ على 62.4 في المئة بما يعادل 21.75 تيراواط/ساعة، مقابل 37.6 في المئة للغاز الطبيعي عبر الأنابيب بكمية 12.63 تيراواط/ساعة. وتظهر هذه النسب تغيرا طفيفا مقارنة بيناير 2025، حين بلغت حصة الغاز المسال 67.3 في المئة مقابل 32.7 في المئة للغاز الطبيعي.
كما تراجعت المخزونات الاستراتيجية للغاز في إسبانيا بنسبة 19.1 في المئة على أساس سنوي، لتصل نسبة الامتلاء إلى 59 في المئة، وهو ما يفسر جانباً من وتيرة الاستيراد المرتفعة لتعويض السحب من الاحتياطيات وتلبية الطلب الداخلي.
وحلت روسيا في المرتبة الثالثة بحصة 12.7 في المئة، بعدما صدرت 4.38 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، متراجعة عن مستويات دجنبر 2025 ويناير 2025. وجاءت فرنسا رابعة بحصة 7.1 في المئة عبر 2.45 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي، مسجلة ارتفاعا على أساس سنوي، تلتها نيجيريا بنسبة 2.7 في المئة وبكمية 0.921 تيراواط/ساعة من الغاز المسال، مع تراجع ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة.
وبحسب بيانات شركة إيناغاز المشغلة لشبكة الغاز الإسبانية، حلت الكونغو في المرتبة السادسة بحصة 2.3 في المئة، تلتها البرتغال بنسبة 0.9 في المئة، في حين غابت تماماً عن قائمة الموردين خلال يناير كل من قطر ومصر والنرويج وبيرو والكاميرون وترينيداد وتوباغو، ما يعكس إعادة تشكيل واضحة لمزيج موردي الغاز إلى إسبانيا في مستهل عام 2026.







