” ريف رس” 10 شتنبر 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
مع انتهاء أيام الصيف… ووصول أولى نسمات فصل الخريف… رفعت مدينة السعيدية الستار عن نسختها العاشرة من مهرجانها السينمائي… وهي بذلك تفتح حدودها السينمائية… لسينما بلا حدود… على طول اربعة ايام من 4 إلى 7 شتنبر…
نصبت شاشة بيضاء عالية وعريضة… في فضاء مفتوح للجميع… لتغدق بسخاء وكرم على الحاضرين بإنتاجات سينمائية أتت من دول مختلفة… فتوالت عروض افلام طويلة وقصيرة طيلة اربعة ايام…
صور ومشاهد تمر بانسياب على الرقعة البيضاء وهي تعكس حكايات وتجارب إنسانية متنوعة… حركت مشاعر وأحاسيس الحاضرين…
في صباح كل يوم كان اللقاء مع النقاش… ومع طرح مواضيع مرتبطة بالصناعة السينمائية (المخرج كمال كمال)، بحضور المرأة في المشهد السينمائي (الممثلة القديرة فاطمة عاطف) وأيضا باستحضار مسار السينما الناطقة بالأمازيغية وما يعترضها من عوائق عديدة (العبد الضعيف)… مرت عروض الافلام بسرعة… ومرت الندوات وما تلاها من نقاشات بشكل أسرع…
وكانت اللحظة الحاسمة حين اجتماع لجنة التحكيم التي كنت عضواً فيها رفقة فاطمة عاطف، نادية أبرام، محمد اليونسي ورئاسة المخرج علي الصافي… كان نقاشا ثرياً حول الأفلام… تبادلنا فيه وجهات نظرنا… وحاصرنا فيه، ما أمكن، اختلافاتنا لفائدة الموضوعية والجودة… بالرغم من أننا سجلنا باجماع عن تفاوت الهوة بين الأفلام المعروضة في المهرجان وتمنينا لو تم اختيار افلام بمستوى متقارب حتى يتم إغناء النقاش وتبادل وجهات النظر بشكل اعمق وأجود…
لكن أن تستمر عشر سنوات بنفس النّفَس والعزيمة، امر لا يمكن إلا أن نحيي عليه السيد بنيونس الذي يقود سفينة هذا المهرجان الجميل، منذ عشر سنوات، في هذه المدينة الهادئة والوديعة…
كانت اياما سينمائية ثرية، هادئة، بلا استعراضٍ… بلا ضجيج… وبلا صخب… غير صخب النقاشات… واستعراض فرقة الركادة لأغنيها المحلية مع رقصاتها الجميلة… وضجيج الشعبين المغربي والجزائري، في فيلم وحده الحب لكمال كمال، وهما يلتقيان على الحدود وبين الأسلاك الشائكة يصرخون من اجل فتح الحدود امام تنامي مشاكل اجتماعية وأسرية عديدة هنا وهناك…













