” ريف رس” 1 يوليوز 2025
وكالات
على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت كرة القدم النسوية في المغرب نهضة استثنائية رسمت مسارا واضحا نحو الريادة والتألق على الصعيدين الإفريقي والدولي. تحولت اللعبة من نشاط هامشي إلى محور اهتمام وطني متزايد، مدعوم برؤية استراتيجية وضعت أسس التكوين والاحتراف وتوسيع قاعدة الممارسة، مما انعكس بشكل إيجابي على أداء المنتخبات والأندية النسوية.
توجت هذه المسيرة المثمرة بتأهل المنتخب الوطني النسوي لأول مرة إلى نهائيات كأس العالم 2023 في أستراليا ونيوزيلندا، حيث تخطت مرحلة المجموعات ووصلت إلى دور الستة عشر، إنجاز غير مسبوق يعكس تطور كرة القدم النسوية في المغرب والشرق الأوسط بشكل عام.
كما شهدت البطولة القارية التي احتضنها المغرب سنة 2022 حضورا جماهيريا لافتا وأداء مميزا للمنتخب الوطني الذي بلغ المباراة النهائية، مؤكدا بذلك مكانته كقوة كروية صاعدة.
وليس ذلك فحسب، بل برزت أندية مثل الجيش الملكي وسبورتينغ الدار البيضاء ونهضة بركان والوداد الرياضي والفتح الرباطي، التي ساهمت في إثراء المنافسة الوطنية ورفعت من مستوى اللعبة عبر تطوير برامجها وتكوين لاعبات شابات متمكنات.
كما عملت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على بناء بنيات تحتية رياضية وتعليمية قوية، منها المراكز الجهوية للتكوين التي تستقطب المواهب من سن مبكرة، وتوفر لها بيئة متكاملة تجمع بين الدراسة والتدريب الرياضي.
كما تم التركيز على إعداد وتأهيل الأطر التقنية الوطنية من مدربين ومشرفين، ما ساعد على رفع جودة التدريب والتأطير، ويعكس توجه الجامعة نحو بناء منظومة مستدامة تعزز من تنافسية كرة القدم النسوية.
ولا يمكن إغفال الدور الإعلامي والمجتمعي في تعزيز مكانة كرة القدم النسوية، حيث أصبح هناك وعي أكبر بأهمية تشجيع النساء على ممارسة الرياضة ودعمهن لتحقيق الإنجازات، وهو ما يترجم بدوره في زيادة الاستثمارات والاهتمام الرسمي والشعبي.
وتسير كرة القدم النسوية المغربية بخطى ثابتة نحو المستقبل، حاملة معها طموحات كبيرة لتكون من بين القوى الرياضية الرائدة في إفريقيا، وتضع المغرب على خارطة الكرة النسوية العالمية، متجاوزة تحديات الماضي، ومقدمة نموذجا يحتذى به في تطوير الرياضة النسائية وتنميتها.







