” ريف رس ” 22 يناير 2024
بقلم: الشاعر نورالدين أعراب الطريسي
تخضر في الجدران أسماء الغيوم
تخضر في الحيطان عين غائبة
فيورق الفجر المبلل بالرؤى
عطشان يرتج العبير خلاله
مضمخا يزهو بريش ممطر
تصفو المرايا فوق جدران السنين
فينفض الغبار من فوق الرفوف
أشباحهم تأبطت ريح البهاء
تغوص في أعماق ليل مقمر
تلك الوجوه قد طوت أسرارها
وغادرت مكانها تعاند آثارها
فتستضيء من وراء غيمة
تستيقظ الأقمار تنسى شوكها
يستيقظ النحل المعطر بالأريج
يخبئ الغيوم في جيب الغريب
تستيقظ بعد الرقاد سنابل
الآن في غيومهم قد أقبلوا
الآن في غيومهم قد أسلموا
زمامهم للريح تحكي عنهم
الآن في عيوبهم
تتبدل الأصوات في تذكارهم
تتبدل الألوان في ريح الغروب
سقط المكان على المكان
فتوهجت مرآتهم
بضياء مجهول اللقاء
و توهجت غمامة في سوئها
و توهجت
في صورة قديمة من غدرها
في ضدها و في بكاء العندليب العائد
من غيه يستعطف أشجار ليل العتاب
و توهجت أغصان نهر عابر
تستيقظ الفراشات في مياهه
و تستحم وردة
وحيدة في ثوبها
هل لي بنصف سحابة
آوي إلى أمطارها؟
فقد اغتسلت بموجها و ما درت
هل لي بعودة المرايا النائمة ؟
فقد استفزني شعاعها و غادرت
استيقظت…
الآن قد.. استيقظت
مهلا توقفي قليلا
يا ظلال غمامة
يا حسرة أقول يا حسرة
للريح تعبر فوق ظل فراشة
يا حسرة
للنور يفقد خصره النحيل
يا حسرة
للشمس تعبر فوق ظل جنازة النخيل
يا حسرة
للبدر ينسى زهره الجذاب
يا حسرة
يا حسرة.. يا حسرة.





