الرئيسية / غير مصنف / بوعمري: المغرب يستند على الشراكات الاقتصادية لتغيير موقف أمريكا اللاتينية من ملف الصحراء.. وأزمة الغاز أعطت للجزائر متنفسا لابتزاز أوروبا
غير مصنف

بوعمري: المغرب يستند على الشراكات الاقتصادية لتغيير موقف أمريكا اللاتينية من ملف الصحراء.. وأزمة الغاز أعطت للجزائر متنفسا لابتزاز أوروبا

2023-02-11 00:01 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 11 فبراير 2023

أكد نوفل بوعمري، المحلل السياسي والخبير في قضية الصحراء، أن الصراع بين الدبلوماسية المخلبية والطرح الانفصالي في أمريكا اللاتينية الآن، يأتي بعد سنوات من ترويج “البوليساريو” لخطابها هناك بشكل احتكاري، مبرزا، في تصريحات خص بها موقع “الصحيفة” خلال مشاركته في “ماستر كلاس” حول ملف الصحراء بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمارتيل، أن الجزائر تُحاول الآن إخضاع أوروبا للابتزاز بواسطة الغاز، لكن ذلك لن يطول.

وقال بوعمري، الذي كان يشارك في اللقاء المنظمة من طرف ماستر “المغرب وإسبانيا وأميركا اللاتينية، التدبير الثقافي والدبلوماسي”، إن أمريكا اللاتينية كانت لسنوات طوال مجالا شبه محتكر من طرف “البوليساريو” وفيه تغلغلَ طرحها، والجديد هو أن المغرب استطاع اقتحام هذا المجال وتمكن من بناء شراكات اقتصادية مع دول لها حضور قوي في أمريكا اللاتينية، وهو ما دفع هذه الدول إلى تعديل موقفها

وأضاف المحامي والمحلل السياسي “كمثال على ذلك نستحضر الشراكة المغربية مع البرازيل في الجانب الاقتصادي التي كان لها انعكاس على الموقف السياسي، وأيضا النقاش الدائر الآن في البيرو والذي انعكس في العلاقة المؤسساتية بين رئاسة الجمهورية ومجلس الشيوخ، ما يؤكد أن المغرب لم يعد غائبا عن هذه القارة”.

وأبرز بوعمري أن حضور المغرب يزاحم أطروحة الانفصاليين، لكن مع الارتكاز على الشراكة الاقتصادية التي تعطي انعكاسا إيجابيا على الموقف السياسي، فالجانب الاقتصادي والجانب الثقافي محددان في مخاطبة شعوب أمريكا اللاتينية والجنوبية وينعكسان على التغيير في الموقف السياسي.

من ناحية أخرى، أوضح بوعمري في تصريحاته لـ”الصحيفة” أن الأزمة الموجودة الآن في أوروبا بسبب الغاز والمتعلقة بالحرب الروسية الأوكرانية، أعطت متنفسا للجزائر من أجل التحرك مجددا داخل القارة، لكن هذا المتنفس سيرتد على النظام الجزائري لأنه مبني على الابتزاز، وهذا ما حدث مع إسبانيا التي رفضت التراجع عن موقفها الداعم للحكم الذاتي المغربي مقابل الغاز، والأمر يتكرر مع ألمانيا ودول أوروبية أخرى.

وأضاف المتحدث نفسه أن جوزيف بوريل، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كان في المغرب قبل أسابيع وأعلن تشبث الاتحاد الأوروبي بالشراكة الاقتصادية والسياسية مع المغرب، مضيفا أنه “رغم طفرة الغاز ومحاولة الجزائر استغلالها في الابتزاز إلا أن الموقف الرسمي داخل الاتحاد الأوروبي وداخل العديد من الدول المؤثرة داعمٌ للمغرب إلى الآن”.

وبخصوص ضبابية باريس أورد بوعمري “أعتقد أن فرنسا مع مرور الوقت ستعي أن رهانها على الجزائر سيكون رهانا خاسرا، لأن القيم التي يحملها هذا البلد وخطاب الحرية والديمقراطية الذي يدافع عنه، يتعارض مع طبيعة البنية السياسية الموجودة في الجزائر، وأعتقد أنه سيأتي الوقت الذي سيحسم فيه الفرنسيون قرارهم بالعودة لبناء شراكة مع المغرب، قائمة على الاحترام والندية”.

وفي سياق آخر، أورد بوعمري أن الجامعة المغربية نقلت الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بملف الصحراء إلى المجال الأكاديمي، وهذا أمر مهم لأن مقاربة هذا النقاش غير سياسية وإنما مبنية على وقائع قانونية ومعرفية تدعم الموقف العام المغربي، مضيفا أن المخاطب داخل الجامعة هم الطلبة والباحثون، وتوجيه الخطاب الخاص بقضية الصحراء إلى هذه الفئات جد مهم، لأن الأمر يعني تحويل الجامعة إلى مشتل لإعداد المترافعين على ملف الصحراء

لكن في المقابل، لاحظ بوعمري أن تعامل الجامعة المغربية مع ملف الصحراء فيه نوع من البطء، مبرزا أنها مطالبة بتأطير وإعداد الطالبات والطلبة من أجل أن تكون لهم دراية علمية بالقضية المطني، وأسلاك الماستر المتخصصة في ملف الصحراء بالمغرب اليوم محسوبة على رأس الأصابع، وكذا المواد المتعلقة بالدبلوماسية، خالصا إلى أن تدارك هذا التأخر أمر ضروري لإعداد أطر قادرة على لعب دور علمي وأكاديمي في الدفاع عن الطرح المغربي بأدوات أكاديمية مقبولة خارجيا.

المصدر : اللصحيفة

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *