” ريف رس ” 7 نوفمبر 2026
محمد المحفوظي – مصطفى تلاندين
في حوار جريء وصريح، فتح عزيز زازري رئيس مارشيكا لكتبيين الناظور، ملف أزمة الكتاب المدرسي بالمغرب، مسلطاً الضوء على الاختلالات التي تشوب منظومة التوزيع، والصعوبات التي تواجه المكتبات في تموين رفوفها بالمقررات الدراسية، رغم مرور أسابيع على انطلاق الموسم الدراسي.
وأوضح زازري أن واقع قطاع الكتاب المدرسي يثير العديد من التساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين الوزارة الوصية والناشرين والموزعين والكتبيين، ومدى احترام الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات.
وتوقف الحوار عند إشكالية هوامش الربح والامتيازات التي تستفيد منها بعض الشركات، مقابل الصعوبات التي تواجه المكتبات الصغيرة والمتوسطة، التي تجد نفسها أمام منافسة غير متكافئة، في ظل تساؤلات حول مدى احترام قواعد المنافسة والإنصاف داخل القطاع.
كما سلط زازري الضوء على وضعية الشركات التي تحتكر توزيع بعض المقررات الدراسية، وانعكاسات ذلك على حرية السوق، داعياً إلى مراجعة آليات توزيع الكتاب المدرسي بما يضمن وصوله إلى جميع المكتبات، دون تمييز أو إقصاء.
وأكد ذات المتحدث، أن أزمة الكتاب المدرسي ليست مجرد مشكلة تجارية عابرة، بل قضية تربوية واجتماعية تمس حق التلميذ في التعلم، وحق المكتبي في ممارسة نشاطه التجاري في ظروف عادلة ومنصفة.
وشدد زازري على ضرورة اضطلاع الوزارة الوصية بمسؤوليتها في مراقبة تنفيذ الالتزامات وضمان احترام دفاتر التحملات، إلى جانب مسؤولية الناشرين والموزعين في توفير المقررات الدراسية بالكميات المطلوبة وفي الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، اعتبر زازري أن معالجة الأزمة مسؤولية مشتركة بين الوزارة والناشرين والموزعين، مؤكداً أنه لا ينبغي أن يظل التلميذ أو المكتبي الحلقة الأضعف في منظومة يفترض أن تخدم المدرسة العمومية ومصلحة المتعلم.
ومن الناظور، حيث تتجلى بعض مظاهر هذه الأزمة بشكل واضح، يظل السؤال الذي طرحه عزيز زازري مفتوحاً: هل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لاختلالات سوق الكتاب المدرسي، أم سيظل التلميذ والمكتبي يدفعان ثمن غياب التنسيق والرقابة؟
حوار يفتح ملفات تستحق النقاش والمساءلة، ويعيد التأكيد على جوهر القضية: الكتاب المدرسي حق للتلميذ، وليس مجرد سلعة تحكمها المصالح التجارية.







