” ريف رس ” 7 نوفمبر 2026
مصطفى تلاندين
انتقد حكيم شملال المستشار بجماعة الناظور، ما وصفه بغياب الأجوبة الحكومية الفعلية عن انشغالات ساكنة الإقليم، معتبراً أن الدور البرلماني لا ينبغي أن يقتصر على نقل أسئلة المواطنين إلى الوزراء، بل يتعين أن يمتد إلى الترافع الجاد، ومراقبة السياسات العمومية، ومحاسبة المسؤولين، ومتابعة تنفيذ الالتزامات.
وأوضح شملال، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن قيمة العمل البرلماني لا تقاس بعدد الأسئلة أو الفيديوهات المنشورة، وإنما بمدى القدرة على تحويل التساؤلات إلى مساءلة فعلية، والأجوبة إلى التزامات، والالتزامات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأكد أن الترافع الحقيقي لا يقتصر على التعبير عن المواقف أو طرح أسئلة مصاغة بلغة محكمة، بل يقوم على الدفاع عن القضايا بالحجج والوثائق، وممارسة الإقناع، ومواصلة الضغط والمتابعة إلى حين تحقيق المطالب.
وشدد حكيم على أن المهمة البرلمانية لا تنتهي بمجرد توجيه سؤال إلى وزير، بل تبدأ فعلياً بمتابعة الجواب، وتحديد المسؤوليات، ومساءلة الجهات المعنية عن أسباب تعثر المشاريع، ومواعيد إنجازها، والإجراءات المتخذة لضمان تنفيذها.
وفي معرض حديثه عن الوضع بإقليم الناظور، سجل شملال أنه، إلى حدود اليوم، لم تظهر أجوبة فعلية ومقنعة بشأن عدد من انشغالات الساكنة، معتبراً أن ما يتم تداوله لا يتجاوز بعض الأسئلة المتفرقة التي تعكس أساساً مطالب الشارع الناظوري، في مقابل استمرار غياب أجوبة حكومية واضحة.
ودعا البرلمانيين إلى نشر الأجوبة التي يتوصلون بها، وتوثيق مختلف مراحل الترافع، بما في ذلك الوثائق والحجج والمراسلات، حتى يتمكن المواطنون من تتبع مسار الملفات وتقييم حصيلة ممثليهم.
وختم شملال موقفه بالتأكيد على أن الناظور في حاجة إلى برلمانيين قادرين على انتزاع الأجوبة وتحويل المطالب إلى قرارات وإجراءات، وليس الاكتفاء بتكرار الأسئلة التي يطرحها المواطنون يومياً.







