” ريف رس” 5 نوفمبر 2026
مصطفى تلاندين
بعد مرور شهرين كاملين على انطلاق الموسم الدراسي، لا تزال أزمة الكتاب المدرسي تلقي بظلالها على عدد من المؤسسات التعليمية بالمغرب، في ظل استمرار غياب مقررات دراسية أساسية عن المكتبات، خاصة الكتب الخاصة بمدارس الريادة.
وتعد مدينة الناظور من بين المناطق الأكثر تضررا من هذه الأزمة، حيث يواجه عدد من التلاميذ صعوبات في الحصول على كتبهم المدرسية، ما ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للدروس ويؤثر على التحصيل الدراسي، وسط تزايد مطالب الأسر بتوفير المقررات الضرورية في أقرب وقت.
وفي هذا السياق، حمل الكتبيون الناشرين والموزعين مسؤولية ما وصفوه بالبيع العشوائي للكتاب المدرسي، معتبرين أن الاختلالات التي يعرفها سوق التوزيع ساهمت في تفاقم النقص، وأربكت عمل المكتبات التي تجد نفسها عاجزة عن تلبية طلبات التلاميذ وأولياء أمورهم.
وتثير هذه الوضعية تساؤلات حول مدى نجاعة منظومة توزيع الكتاب المدرسي، وضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط السوق وضمان وصول المقررات إلى المكتبات في الوقت المناسب، تفادياً لاستمرار معاناة التلاميذ، خصوصاً في المؤسسات التعليمية المنخرطة في تجربة مدارس الريادة.
وأمام استمرار هذا الوضع، تبقى الأسر والتلاميذ في انتظار حلول عاجلة تنهي أزمة الكتاب المدرسي، وتضمن حق المتعلمين في الحصول على مقرراتهم دون تأخير، بما يحفظ تكافؤ الفرص ويضمن انطلاقة دراسية سليمة.







