” ريف رس” 28 اكتوبر 2026
أثار ترحيل السلطات الإسبانية عددا من طالبي اللجوء من أصول إفريقية وآسيوية من مدينة سبتة إلى المغرب جدلا حقوقيا، وسط تساؤلات بشأن مدى احترام الضمانات القانونية والإنسانية، في مقابل تأكيد مدريد أن العملية تمت وفق القوانين الجاري بها العمل.
وشملت العملية، بحسب معطيات متداولة، ما بين 12 و16 شخصا رُفضت طلبات الحماية التي تقدموا بها، وينحدرون من دول بينها السنغال ونيجيريا والكاميرون واليمن وبنغلاديش. وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية تنفيذ الترحيل بموافقة السلطات المغربية، دون الكشف عن العدد النهائي أو جنسيات جميع المعنيين.
وانتقدت منظمة العفو الدولية طريقة تدبير ملف الهجرة على حدود سبتة ومليلية، محذرة من مخاطر قد يواجهها المهاجرون بعد إعادتهم، ومشددة على ضرورة احترام حقوقهم وضمان دراسة طلبات اللجوء وفق الإجراءات القانونية.
في المقابل، دافعت مدريد عن قانونية العملية، مؤكدة احترام الضمانات المطلوبة، فيما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن كيفية تقييم الحالات الفردية للأشخاص المرحلين.
ويأتي هذا التطور في سياق استمرار التنسيق المغربي الإسباني في مجال الهجرة، وسط جدل بشأن عمليات العودة إلى المغرب منذ منتصف غشت الماضي. ووفق أرقام أعلنتها مدريد، عاد أكثر من 13 ألف شخص إلى الأراضي المغربية خلال هذه الفترة، بينما تشكك جمعيات حقوقية في مدى طوعية بعض عمليات العودة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية السلطات الإسبانية في ضمان الحقوق الأساسية للمهاجرين قبل ترحيلهم، ومدى توفر الموافقة الحرة والإجراءات القانونية اللازمة في كل حالة، بصرف النظر عن موافقة البلد المستقبِل على استقبال المرحلين.







