” ريف رس ” 26 اكتوبر 2026
حسن اندوح
لم يكن الديربي الذي جمع هلال الناظور بضيفه وفاء ادريوش، برسم الجولة الثالثة من بطولة القسم الأول هواة، شطر الشمال، لقاءً عادياً، بل استأثر باهتمام الجماهير والمتتبعين، بالنظر إلى قيمة الفريقين ورهانات المواجهة، فضلاً عن الحضور الجماهيري المكثف الذي حج إلى الملعب البلدي بالناظور لمتابعة أطوار هذا النزال الكروي.
وكشف الشوط الأول عن حذر متبادل بين الفريقين، تخللته محاولات هجومية ورغبة في أخذ المبادرة، غير أن التنظيم الدفاعي وتألق الخطوط الخلفية حالا دون ترجمة عدد من المحاولات إلى أهداف. ورغم الحيطة التي نهجها فريق وفاء ادريوش، تمكن هجوم الهلال من فك شفرة الدفاع الضيف وتوقيع هدف التقدم، مانحاً جماهيره أملاً كبيراً في حصد النقاط الثلاث.
ومع مجريات اللقاء ارتفع إيقاع المباراة، حيث حاول الفريقان استغلال المساحات والاعتماد على التمريرات عبر الأجنحة، بحثاً عن اختراق مربع العمليات وتهديد المرمى. وبين رغبة الهلال في تعزيز تقدمه ومساعي الوفاء للعودة في النتيجة، ظلت المواجهة مفتوحة على مختلف الاحتمالات، خصوصاً بعد النقص العددي الذي عرفه الفريق الضيف إثر طرد أحد أعمدة دفاعه.

لكن الدقائق الأخيرة حملت معها صدمة للفريق الهلالي، بعدما أعلن حكم اللقاء عن ضربة جزاء لفائدة وفاء ادريوش، نجح الفريق الضيف في ترجمتها إلى هدف التعادل، ليضيع على الهلال انتصار كان قريباً من تحقيقه، وسط حسرة الجماهير ومكونات الفريق.
وإذا كان التعادل قد فرض نفسه في نهاية المطاف، فإن النقاش حول التحكيم ظل حاضراً بقوة داخل محيط هلال الناظور، حيث عبّرت مكونات الفريق عن استيائها من بعض القرارات التحكيمية، معتبرة أن الهلال حُرم من ضربة جزاء رأت أنها واضحة. وهي لقطة زادت من حدة الإحباط، بعدما كان الفريق يطمح إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لإنهاء المباراة منتصراً.
وهكذا، اصطدم هلال الناظور في هذا الديربي بأكثر من عائق؛ حظ عاثر، وفرص لم تُستثمر بالشكل المطلوب، وعجز عن استغلال النقص العددي للمنافس، قبل أن يتلقى هدف التعادل في الأنفاس الأخيرة من المباراة. تفاصيل صغيرة صنعت الفارق، وحرمت الفريق من انتصار كان من شأنه أن يمنحه دفعة معنوية مهمة في بداية الموسم.
وبهذه النتيجة، يواصل هلال الناظور رحلته في بطولة القسم الأول هواة، شطر الشمال، برصيد نقطتين من ثلاث مباريات، بعدما استهل مشواره بهزيمة داخل الميدان، ثم عاد بتعادل خارج قواعده، قبل أن يكتفي بتعادل آخر أمام وفاء ادريوش.
ويبقى الرهان أمام الفريق الهلالي هو تجاوز قساوة تحكيم هذا الديربي، والعمل على تصحيح ما يجب تصحيحه واستعادة نغمة الانتصارات، حتى لا تتحول النقاط المهدرة في الجولات الأولى إلى عبء إضافي على مساره خلال ما تبقى من منافسات البطولة.















