الرئيسية / وطنية / المغرب يفكك 1597 شبكة إجرامية مرتبطة بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر خلال خمس سنوات
وطنية

المغرب يفكك 1597 شبكة إجرامية مرتبطة بتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر خلال خمس سنوات

2026-10-16 09:19 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 16 أكتوبر 2026

كشف هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، ورئيس اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، عن تفكيك 1597 شبكة إجرامية تنشط في مجال تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، خلال الفترة الممتدة من سنة 2021 إلى سنة 2025.

وأوضح ملاطي، خلال تقديم التقرير الوطني حول “جهود المملكة المغربية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه: مسار وطني متجدد”، اليوم الخميس بالرباط، أن المملكة سجلت خلال الفترة ذاتها 536 قضية تتعلق بالاتجار بالبشر، أسفرت عن متابعة 816 شخصاً وإدانة 774 منهم، فيما بلغ العدد الإجمالي للضحايا 988 ضحية.

وأضاف أن التقرير يستعرض حصيلة خمس سنوات من الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة هذه الجريمة والوقاية منها، في سياق شهد تحولات مهمة في المنظومة المؤسساتية والقانونية المعتمدة، إلى جانب تعزيز آليات التنسيق والتعاون الدولي.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الجهود مرت بمرحلة ترسيخ البنيات المؤسساتية وتكثيف التعاون الدولي التقني خلال سنتي 2021 و2022، قبل أن تعرف محطة مفصلية تمثلت في اعتماد الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه للفترة 2023-2030، إلى جانب مخططها الاستراتيجي للتنزيل خلال الفترة 2023-2026.

وأكد ملاطي أن التقرير يهدف إلى تقديم صورة شاملة ومتكاملة عن مختلف أوجه الاستجابة الوطنية لهذه الظاهرة، مبرزاً أن تعدد أبعاد جريمة الاتجار بالبشر وتشابك حلقاتها يقتضيان تنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تعزيز الوقاية والملاحقة القضائية وحماية الضحايا.

من جهتها، أكدت عائشة إكليل، القاضية الملحقة برئاسة النيابة العامة ورئيسة وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، أن جهود رئاسة النيابة العامة، بصفتها عضواً في اللجنة الوطنية المختصة، تركز على تعزيز قدرات قضاة النيابة العامة، ولا سيما المتخصصين في معالجة قضايا الاتجار بالبشر.

وأوضحت إكليل، في تصريح صحفي، أن هذه الجهود تشمل تنظيم دورات تكوينية والقيام بزيارات ميدانية إلى دول راكمت تجارب متقدمة في هذا المجال، بهدف تبادل الخبرات وتطوير آليات التعامل القضائي مع هذه الجرائم.

كما كشفت عن عمل رئاسة النيابة العامة على إعداد دليل عملي حول جريمة الاتجار بالبشر، يرتقب صدوره قريباً، ليشكل إضافة إلى الدليل السابق المتعلق بمؤشرات التعرف على الأطفال، ويساهم في تعزيز قدرة الممارسين على رصد حالات الاستغلال والتعامل معها وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

من جانبه، اعتبر عبد الواحد الأثير، ممثل المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أن تقديم التقرير يشكل محطة مهمة في مسار المغرب لمكافحة الاتجار بالبشر، لما يتضمنه من عرض للجهود المبذولة في إطار الوفاء بالالتزامات الدولية ذات الصلة.

وشدد الأثير على أن هذه الجهود تعكس إرادة المملكة في التصدي لهذه الظاهرة والحد من انتشارها، من خلال اعتماد التدابير اللازمة لمواجهتها ومعالجة آثارها وتداعياتها على الضحايا والمجتمع.

ويندرج إعداد التقرير في إطار الاختصاصات المخولة للجنة الوطنية بموجب المادة السابعة من القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، خاصة ما يرتبط بتتبع وتقييم تنفيذ السياسة العمومية وخطة العمل الوطنية في هذا المجال.

كما يأتي في سياق التزامات المغرب الدولية، وفي مقدمتها بروتوكول باليرمو المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، فضلاً عن آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها.

ويتكون التقرير، الذي يقع في 142 صفحة من الحجم الكبير، من محور تمهيدي يتناول الإطار القانوني والمؤسساتي لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، وخمسة محاور رئيسية تهم الوقاية والتحسيس والتوعية، والمتابعة والزجر القضائي، وحماية الضحايا، والشراكات والتعاون الدولي، والتكوين وتعزيز القدرات، إضافة إلى ملحق إحصائي.

وتبرز هذه الحصيلة حجم الجهود المبذولة على المستوى الوطني لمواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، كما تسلط الضوء على أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات القضائية والأمنية والحقوقية، وتعزيز آليات الوقاية والكشف المبكر وحماية الضحايا، بما يضمن التصدي لهذه الجرائم وصون كرامة الإنسان وحقوقه.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *