الرئيسية / الناظور / أزغنغان.. غضب حقوقي بسبب اختلالات الماء والتطهير السائل، والكاتب الإقليمي للعصبة ينسحب من اجتماع مع ممثلي الشركة
الناظور

أزغنغان.. غضب حقوقي بسبب اختلالات الماء والتطهير السائل، والكاتب الإقليمي للعصبة ينسحب من اجتماع مع ممثلي الشركة

2026-10-15 17:51 4 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 15 اكتوبر 2026

طاالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في بلاغ لها، بتوسيع شبكتي الماء الصالح للشرب والتطهير السائل بمدينة أزغنغان، وتحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق (SRM)، وذلك خلال لقاء احتضنته باشوية المدينة أمس الاربعاء 14 أكتوبر 2026، قبل أن يقرر الكاتب الإقليمي للعصبة الانسحاب من الاجتماع احتجاجا على غياب مسؤولين إقليميين ورؤساء المصالح المعنية.

ويأتي هذا اللقاء، الذي انعقد على الساعة الحادية عشرة صباحا برئاسة باشا مدينة أزغنغان، وبحضور ممثل عن الجماعة وممثلين عن الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، استكمالا لاجتماع سابق خُصص لطرح مجموعة من المطالب الاجتماعية والحقوقية لساكنة المدينة، وذلك بطلب من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بهدف مناقشة الإشكالات المرتبطة بالتزود بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

و شددت العصبة في بلاغها الذي توصلت ” ريف س ” بنسخة منه ، على ضرورة الإسراع بتوسيع شبكة الماء الصالح للشرب لتشمل مختلف الأحياء التي لا تزال تعاني من نقص في التغطية، مؤكدة أن تمكين جميع المواطنات والمواطنين من هذه المادة الحيوية يندرج ضمن الحقوق الأساسية المرتبطة بالعيش الكريم. كما دعت إلى برمجة وتنفيذ مشاريع توسيع شبكة التطهير السائل بمختلف أحياء المدينة، وإيجاد حلول عملية ومستدامة للمناطق التي لا تزال تعتمد على المطمورات، بالنظر إلى الإشكالات البيئية والصحية التي يطرحها هذا الوضع.

وفي السياق ذاته، نبهت الهيئة الحقوقية إلى خطورة استمرار تصريف المياه العادمة في الأودية، لما قد يشكله ذلك من تهديد للبيئة والفرشة المائية والصحة العامة، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الاختلالات ووضع حد للممارسات التي من شأنها الإضرار بالمحيط البيئي وسلامة المواطنين.

كما أثارت العصبة مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالخدمات التي تقدمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، مشيرة إلى الصعوبات التي تواجه المواطنين في قضاء أغراضهم الإدارية والتقنية، وعدم انتظام توزيع الفواتير وتراكمها ثم التوصل بها بشكل مفاجئ، فضلا عن ارتفاع تكلفتها وما وصفته بغموض طرق احتساب الاستهلاك. وطالبت، في هذا الإطار، بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، وضمان الشفافية في احتساب الفواتير وانتظام توزيعها، إلى جانب إحداث شباك أو مكتب داخل الوكالة لاستقبال الشكايات وطلبات المراجعة ومعالجتها بفعالية.

ولم يخلُ اللقاء، وفق ذات البلاغ، من انتقادات وجهتها الهيئة الحقوقية إلى الجهات المعنية، بسبب غياب ممثلي الإدارة الإقليمية للشركة ورؤساء المصالح المختصة، الذين اعتبرت أن حضورهم ضروري لتقديم التوضيحات والإجابات الدقيقة بشأن الإشكالات المطروحة، وتحديد التزامات عملية تستجيب لانتظارات الساكنة.

وعبرت العصبة عن استغرابها مما اعتبرته استغلالا لفترة العطلة الرسمية لعامل إقليم الناظور للتملص من حوار جاد ومسؤول بشأن قضايا المواطنين، معتبرة أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان استمرارية المرفق العمومي. كما انتقدت تذرع بعض الأطراف المشاركة بعدم امتلاك سلطة اتخاذ القرار، الأمر الذي اعتبرته مؤشرا على غياب الشروط الضرورية لإجراء حوار قادر على تحقيق نتائج ملموسة.

وأمام ما وصفته بالتعاطي الشكلي مع المطالب المطروحة، قرر الكاتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الانسحاب الفوري من الاجتماع، تعبيرا عن رفضه مواصلة لقاء اعتبر أنه لا يستجيب لمقومات الحوار الجاد والمثمر، ولا يوفر الضمانات الكافية للتفاعل المسؤول مع انتظارات ساكنة أزغنغان.

وجددت العصبة، في ختام بلاغها، مطالبتها بتسريع وتيرة توسيع شبكة الماء الصالح للشرب لتشمل جميع الأحياء ناقصة التجهيز، والإسراع ببرمجة مشاريع التطهير السائل، ووضع حد لتصريف المياه العادمة في الأودية، إلى جانب تحسين جودة خدمات الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وضمان انتظام توزيع الفواتير والشفافية في احتساب الاستهلاك. كما أكدت ضرورة حضور المسؤولين وصناع القرار في اللقاءات الرسمية، حتى يتسنى تقديم أجوبة واضحة والتزامات محددة بآجال تنفيذية ملموسة.

وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تشبثها بمواصلة الترافع والنضال الحقوقي دفاعا عن حق الساكنة في الماء والبيئة السليمة والاستفادة من خدمات عمومية ذات جودة، معلنة عزمها مراسلة عامل إقليم الناظور والجهات الوصية كتابيا لمتابعة هذا الملف إلى حين الاستجابة الفعلية لمطالب المواطنين. ويظل الرهان المطروح، وفق ما تثيره هذه المطالب، هو الانتقال من تشخيص الاختلالات وتبادل المواقف إلى اتخاذ إجراءات عملية من شأنها تحسين ظروف عيش الساكنة وضمان استفادتها من الخدمات الأساسية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *