” ريف رس ” 17 شتنبر 2026
كشفت عملية أمنية عن خيوط شبكة يُشتبه في تورط أفرادها في تزوير وثائق رسمية واستعمالها للحصول على سندات الإقامة بالمغرب، وذلك عقب توقيف مواطن جزائري كان مطلوباً على الصعيد الدولي، قبل أن تقود التحقيقات إلى توقيف أشخاص آخرين للاشتباه في ارتباطهم بالقضية.
وبحسب ما اوردته مصادر اعلامية ، فقد أمر وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بعين السبع، ، بإيداع مواطن جزائري رهن الاعتقال، بعد ضبط مجموعة من الوثائق بحوزته، من بينها سندات إقامة تبين، إثر إخضاعها للفحص والخبرة، أنها أنجزت اعتماداً على وثائق مزورة.
وأظهرت الأبحاث أن من بين المستندات المحجوزة شهادة لحسن السيرة والسلوك تحمل طابعاً منسوباً إلى وكيل الجمهورية، غير أن الخبرة المنجزة عليها كشفت أن الوثيقة والختم المضمن بها لا يستوفيان المعايير القانونية، ما عزز الشبهات حول مصدرها والجهات التي تقف وراء إعدادها.
وتأتي هذه التطورات في إطار تحقيق أوسع تقوده الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث مكنت التحريات من تحديد عدد من الأشخاص الذين يشتبه في مشاركتهم في عمليات تزوير الوثائق أو الاستفادة منها.
وكانت الأبحاث قد أسفرت في وقت سابق عن توقيف ستة مواطنين جزائريين، قبل إحالتهم على النيابة العامة بالمحكمة الزجرية بعين السبع، التي اتخذت في حقهم الإجراءات القضائية المناسبة وأمرت بإيداعهم سجن عكاشة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد هوية أشخاص آخرين يحتمل ارتباطهم بالملف.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى استعمال الوثائق المزورة في إنجاز مجموعة من الإجراءات الإدارية، خاصة ما يتعلق بالحصول على الإقامة بالمغرب. كما يشتبه في أن بعض المستندات استُعملت لإخفاء سوابق قضائية تعود إلى أصحابها في الجزائر أو خارجها، وتمكينهم من مباشرة إجراءات تتطلب توفرهم على إقامة قانونية، من بينها تأسيس شركات وإتمام معاملات مرتبطة بالزواج.
واعتمدت المصالح الأمنية خلال التحقيق على عمليات تفتيش ميدانية، شملت عدداً من المنازل والأماكن التي كان يقيم فيها بعض المشتبه فيهم، إلى جانب إخضاع هواتف وحواسيب للخبرة التقنية، وهي الإجراءات التي مكنت، بحسب ذات المصادر، من استخراج معطيات ساعدت في تحديد أسماء جديدة ورصد الروابط بين عدد من الأشخاص الذين يشتبه في صلتهم بالشبكة.







