” ريف رس” 15 شتنبر 2026
شهدت القوات المسلحة الملكية المغربية خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مجال الطائرات المسيّرة، خصوصاً المسلحة منها، في إطار توجه نحو تعزيز قدرات الاستطلاع والمراقبة والاستهداف الدقيق.
ويأتي هذا التطور في سياق التحولات التي تعرفها الحروب الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة من الأدوات الأساسية في جمع المعلومات ومراقبة التحركات وتحديد الأهداف، إلى جانب تنفيذ عمليات دقيقة وتقليص المخاطر التي قد تواجه الطائرات المأهولة.
وتعززت قدرات المغرب في هذا المجال بشكل واضح بعد اقتناء طائرات «بيرقدار TB2» التركية سنة 2021، وهي منظومات تم إدماجها ضمن منظومة العمل العملياتي للقوات المسلحة الملكية، إلى جانب محطات التحكم والذخائر الموجهة.
كما اتجه المغرب إلى تعزيز ترسانته بطائرات مسيّرة أميركية متطورة، من بينها «MQ-9B SeaGuardian»، بما يوسع قدراته في مجال المراقبة والاستطلاع بعيد المدى.
ولا تقتصر أهمية هذه المنظومات على الجانب التقني، إذ أتاح استخدامها في ظروف ميدانية حقيقية للقوات المسلحة الملكية تطوير خبرة تشغيلية في توظيف الطائرات المسيّرة ضمن بيئات عملياتية معقدة.
ومنذ استئناف الأعمال العسكرية في الصحراء سنة 2020، تحدثت تقارير متخصصة عن استخدام طائرات مسيّرة مسلحة في عمليات استهدفت عناصر تابعة لجبهة البوليساريو، باستخدام ذخائر دقيقة التوجيه.
وقد ساهمت هذه التجربة في تطوير مهارات مرتبطة برصد الأهداف وتتبعها، وتنسيق عمليات الاستهداف، وربط الطائرات المسيّرة بمنظومات القيادة والسيطرة، فضلاً عن تقييم نتائج العمليات.
ويعكس مسار تطوير هذه القدرات توجهاً نحو بناء منظومة متكاملة لا تعتمد فقط على اقتناء الطائرات، وإنما تشمل أيضاً الذخائر وأنظمة التحكم والتدريب والخبرة التشغيلية.
ومع استمرار الاستثمار في هذا المجال، باتت الطائرات المسيّرة المسلحة تشكل أحد المكونات المتنامية في القدرات العسكرية المغربية، خصوصاً في مجالات الاستطلاع والمراقبة والاستهداف والدعم العملياتي.






