الرئيسية / سبتة و مليلية / ملف نفق المخدرات بين المغرب وسبتة.. القضاء الإسباني يفرج عن ابرز مشتبه فيه
سبتة و مليلية

ملف نفق المخدرات بين المغرب وسبتة.. القضاء الإسباني يفرج عن ابرز مشتبه فيه

2026-07-25 00:07 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 25 يوليوز 2026

في تطور جديد ومفاجئ في قضية أول نفق سري يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات بين المغرب ومدينة سبتة، قررت قاضية التحقيق بالمحكمة الوطنية الإسبانية الإفراج عن أحد أبرز المشتبه في ارتباطهم بالملف، في وقت سيظل فيه المعني بالأمر رهن الاعتقال الاحتياطي بسبب قضية أخرى مرتبطة بشبكة دولية لتهريب الحشيش.

وجاء قرار الإفراج عقب مثول المشتبه فيه أمام المحكمة للإدلاء بأقواله، حيث طالب دفاعه بتمتيعه بالسراح في القضية المتعلقة بالنفق، بينما أصرت النيابة العامة على ضرورة إيداعه السجن الاحتياطي. إلا أن قاضية التحقيق قررت الاستجابة لطلب الدفاع، دون فرض أي تدابير احترازية إضافية بحقه، مع استمرار اعتقاله على ذمة الملف القضائي الآخر.

وخلال جلسة الاستماع، نفى المشتبه فيه بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنه لا علاقة له بامتلاك النفق أو الإشراف على عملية إنشائه، كما أنكر دفع أي مبالغ مالية مقابل استغلال المستودع الذي اكتُشفت داخله المنشأة السرية.

ويأتي هذا التطور في الوقت الذي سبق فيه لمستأجر المستودع أن أدلى بتصريحات أمام المحققين، اتهم فيها المشتبه فيه بالسيطرة على المكان خلال الفترة التي يُعتقد أن النفق شُيّد واستُغل خلالها، مشيراً إلى أنه لم يكن موجوداً في المستودع في تلك المرحلة.

وكان اكتشاف النفق داخل مستودع بمنطقة تراخال في سبتة قد أثار اهتماماً واسعاً لدى الأجهزة الأمنية الإسبانية، بعدما تبين أنه يمتد باتجاه الأراضي المغربية، وسط شبهات قوية حول استخدامه في تهريب كميات كبيرة من الحشيش نحو أوروبا.

ولا تتوقف الشبهات عند هذا النفق، إذ تشير التحقيقات إلى ارتباط المشتبه فيه أيضاً بملف نفق ثانٍ، حيث تشتبه السلطات في أنه كان من أبرز العناصر داخل الشبكة الإجرامية التي تقف وراء استغلال هذه الممرات السرية لتهريب أطنان من المخدرات.

وبحسب المعطيات التي تضمنتها التحقيقات، فإن الشبكة كانت تفرض مبالغ مالية على مجموعات تهريب أخرى مقابل السماح لها باستخدام الأنفاق، في محاولة لفرض السيطرة على هذا المسار السري وتحويله إلى قناة احتكارية لتهريب الحشيش بين المغرب وسبتة ومنها إلى أوروبا.

ورغم قرار الإفراج عنه في ملف النفق الأول، فإن استمرار اعتقال المشتبه فيه على خلفية القضية الأخرى يبقيه في دائرة التحقيقات، في انتظار ما ستكشف عنه الإجراءات القضائية المقبلة، بينما تواصل السلطات الإسبانية تحرياتها لتحديد جميع المتورطين وكشف الأدوار التي يُشتبه في أن كل واحد منهم لعبها داخل هذه الشبكة.

وتُعد القضية واحدة من أكثر ملفات تهريب المخدرات تعقيداً التي عرفتها مدينة سبتة خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع الكشف عن استخدام أنفاق سرية عابرة للحدود في عمليات تهريب واسعة النطاق.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *