” ريف رس ” 17 يوليوز 2026
لم يكن الخروج الفرنسي من مونديال 2026 نهاية الحلم فقط، بل كان أيضاً بداية حلم جديد: حلم إعادة المباراة. فبعد أن قالت إسبانيا كلمتها فوق أرضية الملعب، قرر بعض المشجعين الفرنسيين نقل المواجهة إلى ساحة أخرى، حيث لا وجود للحكم ولا لتقنية الفيديو… فقط لوحة مفاتيح وعريضة إلكترونية.
الهزيمة بهدفين نظيفين لم تكن سهلة الهضم بالنسبة للبعض، فبدلاً من وضع دفتر الحسابات أمام الأداء والفرص الضائعة والأخطاء التي ارتُكبت خلال 90 دقيقة، ظهر الحل العبقري: المشكلة ليست في الملعب، بل في لقطة واحدة، وبالتالي فلنُعد كل شيء من جديد وكأن المباراة كانت حلقة تلفزيونية يمكن الرجوع إليها بزر “إعادة”.
العريضة الإلكترونية التي طالبت بإعادة اللقاء جمعت عشرات الآلاف من التوقيعات، في مشهد يؤكد أن كرة القدم دخلت عصراً جديداً: إذا لم تعجبك النتيجة، لا تقلق، ابحث فقط عن عدد كافٍ من الموقعين وربما تصل الرسالة إلى من يملك صافرة أكبر.
لكن هناك تفصيلاً مزعجاً قليلاً اسمه “القوانين”. فالاتحاد الدولي لكرة القدم، بكل أسف، لم يضع في لوائحه بنداً يقول إن المباراة تُعاد عندما لا تعجب النتيجة جمهور الفريق الخاسر. وإلا لاحتاجت كل بطولة إلى ملعب دائم ومواعيد مفتوحة، لأن قائمة المحتجين ستكون أطول من قائمة المنتخبات المشاركة.
حتى ديدييه ديشامب، رغم انتقاده للحكم، لم يذهب بعيداً في البحث عن الأعذار، إذ اعترف بأن المنتخب الفرنسي يتحمل مسؤولية ما حدث. وهي إجابة قد تبدو مملة مقارنة بنظريات الظلم الكوني، لكنها تظل أقرب إلى كرة القدم التي تقول إن من لا يسجل ولا يستغل الفرص قد يدفع الثمن.
في النهاية، ستلعب إسبانيا النهائي، وستبحث فرنسا عن المركز الثالث، بينما ستواصل بعض الجماهير خوض مباراتها الخاصة على الإنترنت. مباراة لا تحتاج إلى حكم، ولا إلى تقنية “الفار”، ولا حتى إلى أهداف… يكفي فيها أن تكون غاضباً وتملك اتصالاً بالإنترنت.







