” ريف رس” 10 يوليوز 2026
مع انطلاق عملية عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تتكرر على متن بعض البواخر مشاهد تثير الكثير من الاستياء، وتطرح تساؤلات حول غياب التنظيم واحترام الفضاءات المشتركة، في صورة لا تليق بالمسافرين ولا تعكس السلوك الحضاري المنتظر.
ومن أبرز المظاهر التي تسترعي الانتباه، ما يحدث داخل مطاعم البواخر، التي يفترض أن تكون فضاءات مخصصة لزبائنها الراغبين في تناول الوجبات التي تقدمها. غير أن عددا من المسافرين يحولون هذه المطاعم إلى أماكن لتناول الأطعمة التي جلبوها معهم، حيث يتسابقون للاستحواذ على الطاولات والكراسي منذ بداية الرحلة، مما يحرم زبائن المطعم من الاستفادة من الخدمات التي يؤدون ثمنها.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبمجرد الانتهاء من تناول الطعام، تتحول الكراسي والطاولات إلى أماكن للنوم والاستلقاء، بل إن بعض المسافرين ينامون فوق الكراسي أو تحتها، وفي ممرات المطعم، في مشاهد توحي بالفوضى أكثر مما تعكس أجواء السفر المريحة، وتؤثر سلبا على راحة باقي الركاب.
وتتكرر هذه السلوكيات في كل موسم عبور، وسط غياب تدخل حازم من شركات الملاحة البحرية لفرض احترام القوانين المنظمة لاستعمال المرافق المشتركة، سواء من خلال تخصيص أماكن مناسبة للجلوس، أو منع احتلال المطاعم من طرف أشخاص لا يستهلكون خدماتها.
إن الحفاظ على صورة الجالية المغربية لا يقتصر على حسن الاستقبال في الموانئ، بل يبدأ أيضا من احترام النظام والفضاءات العامة، والتقيد بقواعد السفر التي تضمن الراحة والكرامة لجميع المسافرين. كما أن شركات النقل البحري مطالبة بتحمل مسؤوليتها في تنظيم هذه الفضاءات وتطبيق القوانين بحزم، حتى لا تتحول رحلة العبور إلى تجربة يغلب عليها الارتباك والفوضى.







