الرئيسية / وطنية / هل يسلك المغرب طريق العراق في محاربة الفساد ؟
وطنية

هل يسلك المغرب طريق العراق في محاربة الفساد ؟

2026-06-30 19:24 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 30 يونيو 2026

أعادت حملة الاعتقالات الواسعة التي شهدها العراق مؤخراً، والتي طالت عشرات البرلمانيين والمسؤولين والسياسيين المتهمين في قضايا فساد، النقاش داخل عدد من الدول حول مدى استعداد الحكومات لخوض معركة حقيقية ضد الفساد مهما كانت مواقع المتورطين ونفوذهم. وقد أسفرت الحملة العراقية، بحسب وسائل إعلام دولية، عن توقيف 47 مسؤولاً وبرلمانياً في إطار تحقيقات متواصلة ما تزال مفتوحة إلى اليوم.  

وفي المغرب، يظل ملف الفساد من أكثر القضايا التي تثير اهتمام الرأي العام، حيث تتكرر المطالب الشعبية بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الإدارية أو المتابعات المحدودة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا المال العام أو استغلال النفوذ.

ويرى متابعون أن المغرب يتوفر على مؤسسات رقابية وقضائية قادرة على معالجة ملفات الفساد، غير أن جزءاً من المواطنين يطالب بأن تشمل المساءلة جميع المستويات دون استثناء، وأن يتم التعامل مع الملفات بالسرعة والشفافية الكافيتين لتعزيز الثقة في المؤسسات.

وفي المقابل، يؤكد مختصون أن أي حملة واسعة ضد الفساد تحتاج إلى مساطر قانونية دقيقة واحترام كامل لاستقلال القضاء وقرينة البراءة، حتى لا تتحول محاربة الفساد إلى تصفية حسابات سياسية أو إعلامية.

ويبقى السؤال الذي يطرحه كثير من المغاربة ، هل تشهد المملكة مستقبلاً خطوات أكثر حزماً تجاه ملفات الفساد الكبرى، على غرار ما يحدث في بعض الدول، أم ستستمر المقاربة الحالية القائمة على المتابعات القضائية والإدارية وفق ما تسمح به التحقيقات والقوانين؟

الجواب في النهاية يبقى مرتبطاً بالإرادة السياسية، وقوة المؤسسات، وقدرة القضاء على الوصول إلى كل الملفات دون استثناء، مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون على الجميع دون تمييز.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *