الرئيسية / وطنية / الحسيمة: مسلك اللوجستيك والهندسة الصناعية يعيد الجدل إلى مجلس مؤسسة “ENSAH
وطنية

الحسيمة: مسلك اللوجستيك والهندسة الصناعية يعيد الجدل إلى مجلس مؤسسة “ENSAH

2026-06-30 11:33 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 30 يونيو 2026

حسن غربي / الحسيمة

من المرتقب أن يلتئم، يوم الخميس المقبل 02 يوليوز 2026، بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، مجلس المؤسسة في دورته العادية، لبحث عدد من القضايا المرتبطة بالتدبير البيداغوجي والإداري، حيث ينتظر التداول حول شروط مناقشة التأهيل الجامعي، والمصادقة على المنصة الإلكترونية لتسير المختيرات، إلى جانب تفعيل اللجان المنبثقة عن المجلس. ويأتي هذا الاجتماع في سياق يطغى عليه الجدل بشأن إحدى النقط المدرجة بجدول الأعمال، والتي أثارت تساؤلات داخل الأوساط الجامعية بعد حذف مسلك اللوجستيك والهندسة الصناعية من اختيلرات التوجيه بالمؤسسة.

وأثار إدراج الوضعية الراهنة لمسلك اللوجستيك والهندسة الصناعية، ضمن جدول أعمال الدورة لمجلس المؤسسة، موجة من الاستغراب في أوساط عدد من الأساتذة والطلبة والمهتمين بالشأن الجامعي والتعليم العالي، بعدما اعتبروا أن الملف فقد مبررات تداوله في هذا التوقيت، بالنظر إلى أن القرار المتعلق بالمسلك جرى تنزيله على أرض الواقع منذ مدة.

وبحسب الوثيقة المتداولة الخاصة بجدول أعمال الاجتماع، فإن المجلس مدعو إلى التداول في الوضعية الراهنة للشعبة المذكورة، غير أن عددا من المعنيين والمتتعين يتساءلون عن الجدوى القانونية والإدارية من مناقشة موضوع يعتبرونه محسوما عمليا، بعدما تم، وفق المعطيات المتداولة داخل المؤسسة، إلغاء الشعبة في ظروف أثارت الكثير من علامات الاستفهام، وانتهت بالموازاة مع ذلك جميع مراحل التوجيه واختيار التخصصات بالنسبة للطلبة.

ويعتبر متتبعون أن أي مداولة يفترض، من حيث المبدأ، أن تسبق تنفيذ القرار لا أن تأتي بعد استنفاد جميع آثاره العملية والمادية، إذ إن الطلبة المعنيين أنهوا بالفعل مسطرة التوجيه والتوزيع على التخصصات منذ يومين أز أكثر، وهو ما يجعل إعادة إدراج الملف على جدول أعمال مجلس المؤسسة، في نظرهم، إجراء يفتقد إلى الأثر العملي، ويطرح تساؤلات حول الخلفيات التي دفعت إلى إعادة فتح ملف يبدو أنه أغلق فعليا.

ويرى مهتمون بالشأن الجامعي أن ما يثير الاستغراب ليس فقط توقيت إدراج هذه النقطة، وإنما أيضا مدى احترام ترتيب المساطر التدبيرية داخل المؤسسة، إذ إن القرارات ذات الأثر البيداغوجي يفترض أن تمر عبر الأجهزة المختصة قبل تنزيلها، بما يضمن انسجام المساطر مع مبادئ الحكامة والشفافية واحترام اختصاصات مجلس المؤسسة باعتباره جهازا للتداول واتخاذ القرار، لا للمصادقة على واقع سبق فرضه من طرف مديرة المؤسسة.

وفي انتظار انعقاد الاجتماع المرتقب، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه مناقشة هذه النقطة، وما إذا كان المجلس سيقدم توضيحات بشأن ملابسات الملف، خاصة أن عددا من الفاعلين يعتبرون أن الأمر لم يعد يتعلق بمستقبل شعبة أكاديمية فحسب، بل بمستقبل المئات من شباب المنطقة، وايضا بمبدأ احترام المؤسسات وآليات اتخاذ القرار داخل الجامعة، وتفادي تحويل المجالس التداولية إلى فضاءات لإضفاء الشرعية على قرارات سبق تنفيذها على أرض الواقع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *