” ريف رس” 24 يونيو 2026
تشهد مدينة سبتة المحتلة تصاعداً ملحوظاً في استخدام الطائرات المسيّرة من قبل شبكات تهريب المخدرات، في تطور يعكس التحول المتسارع الذي تعرفه أساليب الجريمة المنظمة واعتمادها المتزايد على التكنولوجيا لتجاوز الرقابة الأمنية.
وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن عناصر الحرس المدني تمكنت منذ سنة 2020 من حجز ما يزيد عن 500 طائرة مسيّرة استُعملت في أنشطة التهريب، ما يؤكد اتساع نطاق ما بات يعرف بـ”تهريب المخدرات عبر الجو” في محيط المدينة المحتلة.
وبحسب صحيفة “إلبويبلو دي سبتة”، فقد برزت هذه الظاهرة بشكل لافت خلال فترة جائحة كورونا، حين دفعت القيود المفروضة على التنقل شبكات التهريب إلى البحث عن وسائل بديلة لنقل الممنوعات، لتجد في الطائرات المسيّرة أداة فعالة لعبور الحدود بعيداً عن المراقبة التقليدية. ولم يقتصر استخدامها على نقل المخدرات فقط، بل شمل أيضاً تهريب هواتف محمولة وبطاريات إلى داخل المؤسسات السجنية.
وتخضع الأجواء فوق سبتة لمنطقة حظر جوي ذات طابع عسكري تشرف عليها وزارة الدفاع الإسبانية، وهو ما يمنع تشغيل الطائرات المسيّرة دون تراخيص خاصة. وفي مواجهة هذا التحدي، عززت السلطات الإسبانية منظومتها الأمنية برادارات متطورة وأجهزة تشويش قادرة على رصد واعتراض الطائرات غير المرخص لها على مدار الساعة.
وفي المقابل، أصبحت الطائرات المسيّرة أداة أساسية بيد الأجهزة الأمنية نفسها، حيث يتم توظيفها في مراقبة المناطق الحدودية ورصد التحركات المشبوهة، خاصة بالمناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها بوسائل المراقبة التقليدية.
ورغم هذه الإمكانيات التقنية، لا تزال شبكات التهريب قادرة على استغلال بعض الثغرات، خصوصاً خلال ساعات الليل وفي المناطق الغابوية المحيطة بالحدود. كما تخضع الطائرات المحجوزة لفحوصات تقنية وقضائية دقيقة، تشمل رفع البصمات وتحليل مكوناتها، في محاولة لتحديد الجهات المتورطة وربطها بملفات التهريب الدولي للمخدرات






