” ريف رس” 18 يونيو 2026
ياسر اليعقوبي
لم يأت تصنيف مدينة الناظور في الرتب الأخيرة ضمن بعض المدن المغربية الاقل حظا في التنمية المحلية ، فاتساع رقعتها جنوبا وشرقا و غربا لم يؤهلها بعد لتصطف إلى جانب المدن المغربية الاخرى التي حظيت بوتيرة نمو متسارعة و تقدم ملحوظ في بنيتها التحتية ، فالوعود السابقة التي اطلقتها مثلا وكالة مارشيكا بانشاء جسر معلق بالناظور الجديد و نهر صناعي يخترق شارع الحي ذاته وخطط إحداث خط ترام واي وغيرها ، هي في الحقيقة لا تعدو سوى أضغاث أحلام بعد العصر بسبب قيلولة طويلة الامد لا زالت هزاتها الارتدادية تتداعى كبنيان عمارة آيلة للسقوط.
ومع دخول فصل الصيف او مع اقتراب دخوله بأيام لازالت المدينة تفتقر لخطط إحياء الروح في حي الناظور الجديد الذي تفوق فيه عدد الحشرات الضارة عدد السكان القاطنين فيه ملاذهم الوحيد الاختباء بين مقاهي الحي التي تتفق في تقديم خدمات موحدة دون تطوير أفكار جديدة تخدم الزبون وتختلف في الاسم الاشهاري لكل مقهى.
ومع ذلك تبقى مدينة الناظور هي نقطة اللاعودة إلى الوراء حتى وإن فقدت عذريتها بإغلاق المعابر مع مليلية قبل سنوات وهو الاغلاق الذي طمس هويتها كمدينة للتهريب لكنها لا زالت تحمل مشعل مدينة المهاجرين غير الشرعيين الذين يستوطنون ساحاتها وشوارعها.







