الرئيسية / سبتة و مليلية / تحقيقات أمنية تكشف تفاصيل جديدة عن شبكة أنفاق تهريب الحشيش بين المغرب وسبتة
سبتة و مليلية

تحقيقات أمنية تكشف تفاصيل جديدة عن شبكة أنفاق تهريب الحشيش بين المغرب وسبتة

2026-06-12 11:19 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 12 يونيو 2026

أظهرت وثائق جديدة أُضيفت إلى ملف التحقيقات المتعلقة بأنفاق تهريب المخدرات بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، معطيات تكشف حجم النفوذ الذي كانت تتمتع به الشبكة الإجرامية المشرفة على هذه الأنشطة، وكذا الأساليب المعقدة التي اعتمدتها لضمان استمرار عملياتها وتوسيع نطاقها.

ووفق تقرير صادر عن الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الإسبانية، فإن المشتبه في قيادته للشبكة كان يسيطر على نفقين سريين تم اكتشافهما سابقاً، إلى جانب مشروع نفق ثالث كان لا يزال قيد الإنجاز.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذه الأنفاق كانت تشكل ممراً أساسياً لتهريب كميات كبيرة من مخدر الحشيش من المغرب نحو سبتة، حيث كانت تُنقل يومياً شحنات تتراوح بين طن وطنين، قبل إعادة توزيعها عبر شبكات أخرى تنشط في تهريب المخدرات نحو مناطق مختلفة من إسبانيا وأوروبا.

وكشفت التحقيقات أن أفراد الشبكة سعوا إلى فرض هيمنتهم على هذا المسار غير المشروع، من خلال إلزام التنظيمات الإجرامية الأخرى بدفع مبالغ مالية مقابل استخدام الأنفاق، في محاولة لاحتكار نشاط التهريب عبر هذه القنوات السرية.

وأفاد التقرير بأن الأجهزة الأمنية الإسبانية كانت تشتبه منذ سنة 2024 في وجود بنية تحتية سرية مخصصة للتهريب بمنطقة تاراخال الحدودية، غير أن الوصول إلى أول نفق لم يتحقق إلا خلال عملية أمنية واسعة نُفذت مطلع سنة 2025، وأسفرت عن تفكيك جزء من الشبكة وتوقيف عدد من المشتبه فيهم.

كما تتحدث التحقيقات عن احتمال تسرب معلومات أمنية حساسة إلى عناصر الشبكة، ما مكنهم، بحسب المحققين، من طمس آثار نشاطهم والتخلص من أدلة مهمة قبل تنفيذ عمليات المداهمة والتفتيش.

وتضمنت الوثائق الأمنية تسجيلات ومحادثات تم اعتراضها خلال مجريات التحقيق، تشير إلى أن بعض أفراد التنظيم كانوا يتوفرون على معلومات مسبقة بشأن تحركات الأجهزة الأمنية، الأمر الذي ساعدهم على اتخاذ تدابير استباقية لتفادي الاعتقال.

وفي السياق ذاته، كشفت الأبحاث عن صلات محتملة بين أعضاء الشبكة وأشخاص مبحوث عنهم في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات، فضلاً عن شبهات تتعلق باستخدام وسائل مختلفة لتسهيل تنقل بعض المتورطين بين الضفتين بعيداً عن المساطر القانونية.

وتواصل السلطات القضائية والأمنية الإسبانية تعميق التحقيقات في هذه القضية، التي تُعد من أكبر ملفات تهريب المخدرات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الإمكانيات اللوجستية المستخدمة وتشعب العلاقات التي نسجتها الشبكة داخل وخاج الحدود.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *