الرئيسية / وطنية / الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومعاناة الحصول على رخص التعمير والبناء .. بين تعقيد المساطر وتعثر المشاريع
وطنية

الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومعاناة الحصول على رخص التعمير والبناء .. بين تعقيد المساطر وتعثر المشاريع

2026-06-06 13:21 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

  ” ريف رس ” 6 يونيو 2026

كتب : محسن لهراوي

تُعتبر الجالية المغربية المقيمة بالخارج شريكًا أساسيًا في التنمية المحلية من خلال استثماراتها وتحويلاتها المالية ومساهمتها في إنجاز مشاريع سكنية وتجارية بمختلف مناطق المملكة. غير أن العديد من أفراد الجالية يشتكون من الصعوبات التي تواجههم في هذا القطاع، خاصة فيما يتعلق بالحصول على رخص البناء والتراخيص الإدارية المرتبطة بمشاريعهم.

يواجه عدد من مغاربة العالم تحديات متكررة عند محاولتهم الاستثمار في العقار أو بناء مساكنهم خلال فترات إقامتهم المحدودة بالمغرب. ومن أبرز هذه التحديات طول آجال دراسة الملفات وتعدد الإدارات المتدخلة وصعوبة تتبع المساطر عن بعد، فضلًا عن الحاجة المتكررة إلى استكمال وثائق أو القيام بإجراءات إدارية تستوجب الحضور الشخصي.

ويؤكد العديد من أفراد الجالية أن هذه العراقيل تؤدي في بعض الأحيان إلى تأخير المشاريع لأشهر طويلة، ما يترتب عنها ارتفاع في التكاليف وضياع فرص استثمارية مهمة. كما أن بعض المستثمرين الصغار يجدون أنفسهم أمام إشكالات مرتبطة بتأويل النصوص القانونية أو اختلاف المواقف الإدارية من ملف إلى آخر.

وتزداد معاناة الجالية خلال العطلة الصيفية، حيث يتوافد أفرادها لإنجاز معاملاتهم الإدارية في فترة زمنية قصيرة، ليصطدموا أحيانًا ببطء الإجراءات أو عدم الحسم في الملفات داخل آجال معقولة. ويطالب المتضررون بتعزيز الرقمنة وتمكينهم من إيداع وتتبع ملفاتهم إلكترونيًا، وتخصيص شبابيك خاصة بالجالية لتسهيل التواصل ومعالجة الطلبات.


 تشجيع استثمارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج يمر عبر تبسيط مساطر  وتسريع معالجة طلبات الرخص وتعزيز الشفافية والرقمنة. فمغاربة العالم لا يطالبون سوى بإجراءات واضحة وآجال معقولة تُمكّنهم من المساهمة بفعالية في تنمية مناطقهم الأصلية، وتحويل رغبتهم في الاستثمار إلى مشاريع حقيقية تعود بالنفع على الجميع. 

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *