” ريف رس ” 19 ماي 2026
شهد أعداد المهاجرين غير النظاميين الوافدين إلى شبه الجزيرة الإسبانية ومدينتي سبتة ومليلية ارتفاعاً ملحوظا خلال الأشهر الأولى من سنة 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك حسب آخر حصيلة نصف شهرية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، رغم أن الاتجاه العام للهجرة غير النظامية نحو إسبانيا يعرف تراجعاً.
وتُظهر المعطيات، التي اطلعت عليها وكالة EFE، أن عدد الوافدين بحراً إلى الأراضي الإسبانية في شبه الجزيرة ارتفع بنسبة 24.3% ما بين 1 يناير و15 ماي، ليصل إلى 2.220 شخصاً.
في المقابل، سجلت مدينة سبتة أكبرارتفاع للهجرة ، حيث بلغ عدد الوافدين عليها 2.187 شخصاً عبر البر أو سباحة، أي ما يقارب أربعة أضعاف ما تم تسجيله خلال نفس الفترة من سنة 2025.
كما عرفت مليلية بدورها ارتفاعاً في عدد محاولات الدخول غير النظامي، إذ تم تسجيل 78 حالة دخول عبر البر بزيادة قدرها 39.3% مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى 9 أشخاص تمكنوا من الوصول بحراً، مقابل حالة واحدة فقط خلال نفس الفترة من سنة 2025.بحسب ما جاء في جريدة ” الفارو ذي مليلية”.
ورغم هذه الزيادات على مستوى بعض المناطق، فإن الحصيلة الإجمالية للهجرة غير النظامية نحو إسبانيا سجلت انخفاضاً بنسبة 39.1%، حيث بلغ مجموع الوافدين 9.047 مهاجراً إلى غاية 15 ماي، مقارنة بـ14.857 خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ويعود هذا التراجع أساساً إلى انخفاض كبير في عدد الوافدين عبر طريق جزر الكناري، حيث تراجعت الأعداد بنسبة 72.1%، مع تسجيل 3.018 مهاجراً فقط. كما انخفض عدد القوارب (قوارب الهجرة السرية) التي تم اعتراضها ليصل إلى 233 قارباً هذا العام.
أما في جزر البليار، فقد ظلت الأعداد شبه مستقرة مع انخفاض طفيف بنسبة 3.5%، حيث تم تسجيل 1.535 مهاجراً.
وأشار تقرير وزارة الداخلية الإسبانية إلى أن الهجرة غير النظامية تمثل حوالي 6% فقط من مجموع دخول الأجانب إلى البلاد، مؤكداً أن العديد من هؤلاء المهاجرين يتقدمون بطلبات لجوء هرباً من النزاعات أو العنف أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.
وفي ما يخص المدينتين المحتلتين، فإن هذا الارتفاع يؤكد الاتجاه الذي تم تسجيله في تقارير سابقة، خاصة في مليلية، حيث عرفت محاولات الدخول عبر البر ارتفاعاً رغم التراجع العام المسجل في باقي المناطق.






