الرئيسية / غير مصنف / بين مكتبات الناظور وطاكسيات الحسيمة… حكاية كاتب يحمل روايته كما يحمل حلمه
غير مصنف

بين مكتبات الناظور وطاكسيات الحسيمة… حكاية كاتب يحمل روايته كما يحمل حلمه

2026-05-15 19:21 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 15 ماي 2026

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

مثل طفل صغير فرح بلعبته الجديدة… رُحتُ أطوف شوارع المدينة وأنا أحمل نسخاً من روايتي الجديدة… Xwa ssa a Luiza!…

تركتُ بضعاً منها عند الصديق لخضر الورياشي في مكتبته والبعض الآخر عند مكتبة الطالب…

لا تستغربوا… منّا الكاتب والطابع والحمّال والموزع!…

أكيد لا يمكن ان أنسى الحسيمة… فلابد لي أن أرسل نسخا إلى مكتبة ثاومات الجرموني هناك…

قصدت رأسا محطة الطاكسيات بعد ان تواصلت مع الصديق محمد سلطانة كي يقوم بواجب التوصيل… طبعاً بعد أن أهديتُ له نسخة من الرواية على سبيل رشوة أدبيةٍ…

لقيتُ في المحطة طاكسي أزرق تابع للحسيمة يالاّه عمّر… توجهت للسائق… كان يربط أمتعة فوق سطح الطاكسي…

– عافاك خسغ… (أرجوك أريد…)

لم ينتظر لأكمل جملتي… أجاب…

– عمّاغ… (مملوء)…

– لا وطائي ثفهيمذ شا، غاري شا ن ركتوب خسغ… (لا لم تفهمني لدي كتب أريد أن…)…

قاطعني من جديد… وبنبرة يابسة…

– نّيغاش عمّاغ… (قلت لك مملوء…)…

مندهشاً، صمتتُ… ثم انصرفت… في مثل هذه المواقف الأحسن ألاّ تزيد في الكلام وإلاّ ستقرَعُ الباريوضَ…

– خزار ونّي أوارنايي… (انظر الآتي بعد…) هكذا قال لي وقد وليت له ظهري…

وقفتُ أمام السائق الآتي بعده… استمع إلى طلبي وتركني أكمل كلامي…

أتريد أن أنقل لك كتباً!؟…

نعم كتب… رواية ادبية… وليست بضاعة تهريب…

تمتم… وبدأ يحكي لي حكاية…

حكى لي كيف ان الدرك أوقفوه بين فاس وصفرو ذات سنة وهو ينقل “كتباً لتعليم الوضوء” لأحد الراكبين معه…

كان ذلك خلال يوم رمضاني…

حكى لي ايضا كيف احتجزه الدرك…

وكيف ظل عندهم طيل الليل…

وكيف تناول سحوره هناك…

المهم حكى لي حكاية طويلة عريضة… وأنا استمع رغماً عني وسط غبار تطايره الرياح الشرقية وسط المحطة المغبرة… قبل أن يوافق في الأخير…

الحاصول، ستجدون رواية Xwa ssa a Luiza عند:

– بالناظور: مكتبة الورياشي ومكتبة الطالب.

بالحسيمة: مكتبة الجرموني.

في انتظار إيصالها لأحد المكتبات قرب الكلية بسلوان.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *