الرئيسية / وطنية / المعارضة في المغرب بين منطق الدفاع عن المواطنين وهاجس الوصول إلى السلطة
وطنية

المعارضة في المغرب بين منطق الدفاع عن المواطنين وهاجس الوصول إلى السلطة

2026-05-11 18:16 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 11 ماي 2026

تُثير أدوار المعارضة في المغرب نقاشاً متجدداً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل تزايد الانتقادات التي ترى أن جزءاً من الفاعلين السياسيين بات يركز بشكل أكبر على بلوغ السلطة بدل الاضطلاع بالدور الحقيقي للمعارضة، المتمثل في الدفاع عن مصالح المواطنين ومراقبة العمل الحكومي.

من الناحية النظرية، تُعد المعارضة ركناً أساسياً في أي نظام ديمقراطي، إذ يُناط بها تقديم بدائل واقعية، وانتقاد السياسات العمومية بشكل بنّاء، وكشف الاختلالات التي قد تمس الحياة اليومية للمواطنين. غير أن الواقع، بحسب عدد من المتتبعين، يكشف أحياناً عن انزياح في هذا الدور، حيث تتحول بعض الخطابات إلى مجرد أدوات للمزايدة السياسية أو كسب الشعبية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية.

ويذهب منتقدو هذا التوجه إلى أن بعض مكونات المعارضة تُكثف من حضورها الإعلامي وخطاباتها النقدية دون أن تُواكب ذلك بمبادرات عملية أو مقترحات واضحة، ما يجعل المواطن يشعر بأن الصراع السياسي يدور حول المواقع أكثر مما يدور حول القضايا الجوهرية، كالتعليم والصحة والتشغيل.

في المقابل، يرى آخرون أن سعي الأحزاب للوصول إلى السلطة يظل أمراً مشروعاً في إطار التنافس الديمقراطي، شريطة أن يكون ذلك مقروناً ببرامج جادة ورؤية إصلاحية واضحة، وأن لا يتحول إلى غاية تُبرر الخطاب الشعبوي أو تُفرغ العمل السياسي من مضمونه التمثيلي.

إن التحدي الحقيقي أمام المعارضة في المغرب اليوم يكمن في تحقيق التوازن بين طموحها المشروع في قيادة الحكومة، وبين التزامها الأخلاقي والسياسي بالدفاع عن قضايا المواطنين، بما يعزز ثقة المجتمع في العمل الحزبي ويُسهم في ترسيخ الممارسة الديمقراطية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *