الرئيسية / العالم / تحقيق يكشف عن 167 رحلة شحن عسكرية روسية نحو الجزائر وسط شبهات نقل أسلحة متطورة
العالم

تحقيق يكشف عن 167 رحلة شحن عسكرية روسية نحو الجزائر وسط شبهات نقل أسلحة متطورة

2026-05-01 12:16 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس ” 1 ماي 2026

كشف تحقيق حديث أن أسطولاً من طائرات الشحن المرتبطة بالجيش الروسي نفّذ ما مجموعه 167 رحلة جوية بين روسيا والجزائر خلال الفترة الممتدة من أبريل 2025 إلى أبريل 2026، في تحركات يُرجّح أنها خُصصت لنقل معدات عسكرية متطورة. وجاء ذلك وفق تقرير نشره الموقع الأمريكي المتخصص في الشؤون الدفاعية “ديفانس نيوز”.

وأوضح التقرير الذي تم نشره امس الخميس ، وتاناقلته وسائل اعلام دولية ، أن غالبية هذه الرحلات ربطت بين مطارات تابعة لشركة “United Aircraft Corporation” الروسية، وهي شركة حكومية مختصة في تصنيع الطائرات العسكرية، وبين قواعد جوية جزائرية. وتزامنت هذه التحركات مع مؤشرات على تسلم الجزائر مقاتلات روسية حديثة، يُعتقد أنها تشمل طائرات الجيل الخامس الشبحية “سوخوي Su-57” ومقاتلات “سوخوي Su-35”.

وسلط التحقيق الضوء على الأهمية المتزايدة للجزائر بالنسبة لروسيا، خاصة في مجال تصدير الأسلحة بعد تداعيات الحرب الروسية-الأوكرانية، حيث تستورد الجزائر أكثر من 57% من عتادها العسكري من موسكو، إلى جانب واردات محدودة من دول مثل الصين وتركيا، فيما يبقى التعاون مع الدول الغربية في هذا المجال نادراً.

وبيّنت بيانات تتبع الرحلات أن طائرات الشحن الروسية كانت تحط بشكل متكرر في أبرز القواعد الجوية الجزائرية، من بينها أم البواقي، عين وسارة، عنابة، الأغواط وبشار. كما أشار التقرير إلى لجوء بعض هذه الرحلات إلى أساليب مراوغة لتفادي الرصد، مثل تعطيل أنظمة التتبع ADS-B أو تقديم معلومات غير دقيقة حول مساراتها، حيث سُجل اختفاء متكرر لبعض الرحلات من شاشات الرادار، خاصة في المسارات المتجهة جنوباً انطلاقاً من الجزائر العاصمة.

وفي تفاصيل إضافية، انطلقت عدة رحلات من مدينة “كومسومولسك نا-آمور”، المعروفة بإنتاج طائرات Su-57 وSu-35، فيما سُجلت رحلات أخرى عبر مطار “إيركوتسك” المرتبط بإنتاج Su-30، بالإضافة إلى مطار “يلتسوفكا” قرب نوفوسيبيرسك، الذي يُعد مركزاً لصيانة وإنتاج قاذفات Su-34. وتُعد الجزائر من بين أوائل الزبائن الأجانب لهذه الطائرات، حيث تشغل أو تعاقدت على اقتنائها.

ولم تقتصر دلالات هذه الرحلات على تزويد الجزائر بالعتاد العسكري، بل تشير المعطيات إلى احتمال استخدام أراضيها كنقطة عبور نحو وجهات أخرى، خاصة في إفريقيا. فقد رُصدت رحلات لطائرات من طراز Il-76 تابعة لشركة “Gelix Airlines” بين روسيا وغينيا مروراً بالجزائر، إلى جانب رحلات لطائرات “أنتونوف” نحو النيجر، يُعتقد أنها كانت مخصصة لنقل معدات عسكرية.

كما أشار التحقيق إلى نشاط لافت لعناصر مرتبطة بشبكة “فاغنر” في استخدام المسارات الجوية عبر الجزائر لنقل تجهيزات عسكرية نحو دول إفريقية وأمريكا اللاتينية، ما يعزز فرضية الدور اللوجستي المتنامي للجزائر في الاستراتيجية الروسية خارج حدودها.

وختم التقرير بالتأكيد على أن الجزائر تظل شريكاً عسكرياً مهماً لموسكو، ومن بين الدول القليلة التي تحظى بوصول إلى أنظمة تسليح متقدمة، من بينها منظومات الدفاع الجوي “إس-400″، التي حصلت عليها في سياق إقليمي حساس أعقب أحداث الربيع العربي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *