” ريف رس ” 27 ابريل 2026
متابعة
شهدت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” التي يحتضنها المغرب تنفيذ تمرين جوي مشترك جمع قاذفتين استراتيجيتين أمريكيتين من طراز B-52H Stratofortress مع أربع مقاتلات مغربية من طراز F-16 Fighting Falcon، وذلك فوق أجواء منطقة كاب درعة جنوب البلاد.
ويأتي هذا التحليق المشترك في إطار أضخم تمرين عسكري سنوي تنظمه القيادة الأمريكية في إفريقيا، بمشاركة قوات من أكثر من أربعين دولة، خلال الفترة الممتدة من 20 أبريل إلى 8 ماي، موزعة على عدة دول إفريقية من بينها المغرب والسنغال وغانا وتونس.

ووفق مصادر عسكرية أمريكية، فإن هذا النشاط الجوي يعكس مستوى متقدمًا من التنسيق العملياتي بين القوات المشاركة، ويهدف إلى اختبار الجاهزية في مجالات الدعم الجوي القريب وتعزيز التكامل بين القدرات الجوية المختلفة، ضمن بيئة أمنية معقدة ومتغيرة.
بالتوازي مع ذلك، تم الإعلان عن إطلاق أول برنامج مغربي لتأهيل مراقبي الضربات الجوية الأمامية، وهم عناصر عسكرية متخصصة في توجيه الطائرات والمدفعية من خطوط قريبة من مناطق العمليات، مع التركيز على دقة الاستهداف وتقليل الأضرار الجانبية.

ويشارك في هذا التكوين عناصر من القوات المسلحة الملكية إلى جانب مدربين من الولايات المتحدة ودول شريكة مثل كندا والمجر، عبر تدريبات ميدانية ومحاكاة متقدمة تهدف إلى تطوير المهارات وتعزيز التنسيق العملياتي بين الوحدات.
وتندرج هذه المناورات ضمن جهود تطوير قدرات الدعم الناري المشترك لدى القوات المغربية، مع ملاءمتها للمعايير الدولية المعتمدة في العمليات متعددة الجنسيات، بما يعزز قابلية التشغيل المشترك مع الجيوش الحليفة.

كما يشكل إدماج قاذفات بعيدة المدى في هذا التمرين فرصة لاختبار قدرات التدخل الجوي واسع النطاق، في إطار طلعات دورية تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية وتعزيز التعاون العسكري الدولي.

وتؤكد الجهات المنظمة أن هذه التدريبات توفر بيئة واقعية لاختبار أساليب العمل والتنسيق بين مختلف الوحدات، بما يسهم في رفع الكفاءة العملياتية وتبادل الخبرات.
ويُعد هذا البرنامج التدريبي، الأول من نوعه في المغرب، خطوة إضافية في مسار تحديث القدرات العسكرية وتعزيز التنسيق في مجال الضربات الجوية المشتركة مع الشركاء الدوليين.







