“ريف رس” 22 أبريل 2026
وكالات
كشفت التحقيقات الجارية في ملف النفق السري المكتشف الذي يربط بين مدينة سبتة المحتلة ومنطقة الفنيدق، عن تطورات جديدة ومثيرة، بعد اعترافات من تجار مخدرات موقوفين تشير إلى أن هذا الممر لم يكن مخصصًا فقط لتهريب المخدرات، بل استخدم أيضا في عمليات تهريب مهاجرين بعيدا عن أعين المراقبة الأمنية.
وبحسب ما أوردته صحيفة “لا راثون” الإسبانية، فإن هذا النفق الذي يعتقد أنه ظل قيد الاستغلال لسنوات طويلة، كان يشكل مسارا سريا يربط بين جانبي الحدود، ويستغل في أنشطة غير قانونية متعددة.
وتفيد المعطيات المستخلصة من التحقيقات بأن عددا من الموقوفين أقروا بأن شبكات إجرامية منظمة كانت تعتمد على هذا الممر لنقل الحشيش، إضافة إلى تسهيل تنقل أشخاص وممنوعات أخرى، في إطار شبكة تهريب واسعة يشتبه في امتدادها عبر الحدود.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن النفق كان مجهزا ببنية تحتية معقدة، تضم مستويات متعددة وسككا حديدية وعربات صغيرة مخصصة لنقل البضائع، ما يعكس مستوى التنظيم الذي كانت تتم به هذه العمليات.
كما يشتبه في أن هذا المسار السري استخدم أيضا في أنشطة مرتبطة بتهريب الأسلحة، إضافة إلى تسهيل دخول مهاجرين إلى سبتة بطرق غير نظامية، خصوصا في ظل تسجيل حالات وصول لمهاجرين دون تحديد واضح لمسار عبورهم.
وفي هذا السياق، قرر القاضي المشرف على القضية، أنطونيو بينيا، فتح تحقيق منفصل حول هذه المعطيات الجديدة، بناء على طلب من النيابة العامة، بهدف تحديد طبيعة الشبكات المتورطة وحجم الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالنفق.
ويهدف هذا التحقيق إلى تحديد الجهات التي كانت تدير هذا المسار السري، ورصد امتداداته المحتملة داخل شبكات التهريب، سواء المتعلقة بالمخدرات أو البشر.
من جهتها، أعربت نقابات تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية عن قلقها من تطورات الملف، وانتقدت ما اعتبرته محدودية في آليات التحقق من هوية بعض المهاجرين، في ظل ظهور طرق دخول غير تقليدية ومعقدة مثل هذا النفق، وهو ما قد يطرح تحديات إضافية أمام الأجهزة الأمنية في إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الشبكات الإجرامية.







