” ريف رس” 9 ابريل 2026
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، تعود الأحزاب السياسية إلى الواجهة بخطابات مكثفة تعد بإصلاحات شاملة ومحاربة الفساد، في مشهد يتكرر مع كل محطة انتخابية. وتتصدر وعود تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية برامج هذه الأحزاب، في محاولة لاستمالة أصوات الناخبين وكسب ثقتهم.
غير أن شريحة واسعة من المواطنين لم تعد تتفاعل مع هذه الخطابات بنفس الحماس الذي كان سائداً في السابق، إذ يرى كثيرون أن هذه الوعود أصبحت “مستهلكة” ولا تتجاوز في نظرهم حدود الشعارات الانتخابية. ويستحضر هؤلاء تجارب سابقة لم تترجم فيها الوعود إلى سياسات ملموسة، ما ساهم في تآكل منسوب الثقة في العمل السياسي.
وبالتوازي مع ذلك، تعرف منصات التواصل الاجتماعي موجة من النقاشات الحادة، حيث يعبر عدد من المواطنين عن انتقاداتهم للأحزاب السياسية، متهمين إياها بتكرار نفس الأساليب دون تقديم حلول واقعية. كما يدعو البعض إلى ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل آليات رقابية تضمن الوفاء بالالتزامات الانتخابية.
في المقابل، تدافع بعض الهيئات السياسية عن برامجها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة جماعية وإشراك المواطنين في صياغة السياسات العمومية، معتبرة أن الإصلاح عملية تراكمية تحتاج إلى وقت وإرادة مشتركة.
ويبقى الرهان الأساسي خلال هذه المرحلة هو مدى قدرة الفاعل السياسي على استعادة ثقة المواطن، عبر الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الإنجاز، في سياق يزداد فيه وعي الناخب المغربي وتطلعاته نحو حكامة أكثر شفافية وفعالية.






