” ريف رس ” 7 ابريل 2026
تشهد عدد من جماعات إقليم الناظور، وعلى رأسها سلوان، رأس الماء، قرية أركمان ومدينة زايو، انتشاراً مقلقاً لظاهرة السيارات المعدلة التي تشتغل بواسطة قنينات الغاز، في مشهد بات يؤرق الساكنة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول دور المراقبة والردع.
وتعتمد هذه السيارات، التي غالباً ما تكون من طرازات قديمة مثل “رونو 9″ و”رونو 11″ و”رونو 12″ و”رونو 18″ و”رونو 19” و”رونو 21″، على استعمال قنينات غاز منزلية بدل الوقود، في خرق واضح لمعايير السلامة والقوانين الجاري بها العمل.
ويجري تثبيت هذه القنينات بطرق عشوائية داخل المركبات، ما يحولها إلى ما يشبه “قنابل موقوتة” قابلة للانفجار في أية لحظة.
عدد من المواطنين عبّروا عن تخوفهم من تزايد هذه الظاهرة، خاصة في ظل تسجيل حوادث سابقة ناجمة عن تسرب الغاز أو اشتعال النيران داخل هذا النوع من السيارات، وهو ما يعرض حياة الركاب ومستعملي الطريق لخطر حقيقي. كما أن الرائحة المنبعثة من هذه المركبات أصبحت دليلاً يومياً على حجم انتشارها في الشوارع والأحياء.
ويرى متتبعون أن تفاقم هذه الظاهرة مرتبط أساساً بانتشار النقل السري وارتفاع أسعار المحروقات، ما يدفع بعض السائقين إلى البحث عن حلول بديلة منخفضة التكلفة، ولو كانت على حساب سلامة المواطنين. غير أن هذا التبرير، بحسب ذات المصادر، لا يمكن أن يبرر تعريض الأرواح للخطر أو خرق القانون.
وفي المقابل، يطرح استمرار هذه الممارسات تساؤلات حقيقية حول مدى تدخل السلطات المحلية والمصالح الأمنية لوضع حد لهذه الظاهرة، خاصة وأن القوانين واضحة في منع أي تعديل غير قانوني في أنظمة الوقود داخل السيارات.
أمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة الطرقية، وتكثيف الحملات الأمنية، إلى جانب إيجاد بدائل واقعية لقطاع النقل غير المهيكل، بما يضمن كرامة السائقين وسلامة المواطنين على حد سواء.
فهل تتحرك الجهات المعنية قبل وقوع كارثة جديدة؟ أم أن”سيارات البوطة”ستستمر في التجول كخطر صامت يهدد الجميع.
الناظور
الناظور .. سيارات “البوطة” قنابل موقوتة تجوب عدد من جماعات الإقليم وسط صمت الجهات المعنية







