الرئيسية / تمازيغت / هيئات تكشف اختلالات تدريس الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية بالمغرب
تمازيغت

هيئات تكشف اختلالات تدريس الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية بالمغرب

2026-04-04 11:55 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس 4 ابريل 2026

تقدّمت منظمة “تماينوت”، إلى جانب التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية، بتظلّم رسمي إلى مؤسسة “وسيط المملكة”، بخصوص واقع تدريس اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية، بهدف تقييم مدى التزام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتنزيل الطابع الرسمي لهذه اللغة.

وأفاد التظلّم، وفق ما اوردته مصادر إعلامية، بأن واقع تدريس الأمازيغية بعد أكثر من 23 سنة على انطلاقه، لا يزال يعاني من اختلالات بنيوية تعكس فجوة واضحة بين المقتضيات القانونية والتطبيق الفعلي داخل المؤسسات التعليمية.

وسجّل المصدر ذاته أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية لم يتحقق بشكل شامل، سواء على مستوى الأسلاك التعليمية أو المؤسسات، حيث يظل حضورها محدودًا أو شبه منعدم في عدد كبير من المدارس العمومية، في تناقض مع الالتزامات الدستورية والقانونية للدولة.

كما أثار التظلّم مسألة إقصاء أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج من الاستفادة من تعلم الأمازيغية، مقابل توفير تعليم اللغة العربية لهم، معتبراً ذلك شكلاً من أشكال التمييز غير المبرر بين اللغتين الرسميتين للمملكة.

وفي ما يخص الوضعية المهنية، نبهت الجهتان إلى معاناة أساتذة الأمازيغية من ضغط مهني كبير، نتيجة تكليفهم بتدريس عدد مرتفع من الأقسام، يتجاوز أحيانًا ثمانية أقسام وأكثر من 24 ساعة أسبوعيًا، وهو ما يؤثر سلبًا على جودة التعلمات وظروف العمل التربوي.

كما انتقد التظلّم لجوء بعض المؤسسات إلى تكليف أساتذة الأمازيغية بتدريس مواد أخرى خارج تخصصهم، خاصة ضمن ما يُعرف بـ”مدارس الريادة”، وهو ما اعتبرته الجهتان تهميشًا فعليًا لهذه المادة داخل التصور التربوي المعتمد.

وتوقف الملف كذلك عند غياب إلزامية تدريس الأمازيغية في مؤسسات التعليم الخصوصي، حيث يُترك الأمر لاختيار هذه المؤسسات أو أولياء الأمور، في مخالفة لمبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين.

وأشار التظلّم إلى وجود معطيات غير دقيقة بخصوص نسب تعميم تدريس الأمازيغية، دون ربطها بعدد الأساتذة المتخصصين أو المؤسسات المستفيدة فعليًا، خاصة منذ تخرج أول فوج متخصص سنة 2012.

وفي ختام تظلّمهما، دعت الجهتان إلى إصدار توصيات ملزمة تضمن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في جميع المؤسسات التعليمية، العمومية والخصوصية، وعلى مختلف المستويات، مع تحسين ظروف عمل الأساتذة، وضمان استفادة أبناء الجالية المغربية بالخارج من هذا الحق، إضافة إلى اعتماد معايير دقيقة وشفافة لتقييم ورش تعميم تدريس الأمازيغية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *