” ريف رس” 27 مارس 2026
تشهد معظم المقاهي بحي المطار في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المشروبات، الأمر الذي أثار استياء عدد كبير من الزبائن، خاصة في ظل ما يعتبره البعض غيابًا واضحًا لآليات المراقبة والتتبع من الجهات المختصة. فقد أصبحت كلفة فنجان القهوة أو كأس الشاي تتجاوز في بعض الأحيان القدرة الشرائية لعدد من المواطنين، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذه الزيادات وحدود مشروعيتها.
ويرى مهنيون أن هذا الارتفاع لا يأتي من فراغ، بل يرتبط أساسًا بزيادة أسعار المواد الأولية، وعلى رأسها القهوة التي عرفت ارتفاعًا كبيرًا في السوق العالمية، حيث تضاعفت أسعارها خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ . كما أن التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل، مثل الكراء والكهرباء واليد العاملة، ساهمت بدورها في دفع أرباب المقاهي إلى مراجعة أثمان خدماتهم .
في المقابل، يعتبر عدد من المواطنين أن بعض هذه الزيادات مبالغ فيها ولا تعكس فقط ارتفاع التكاليف، بل تعود أيضًا إلى غياب المراقبة الصارمة وترك المجال مفتوحًا أمام بعض أصحاب المقاهي لفرض أسعار غير مبررة. وقد زادت حدة الانتقادات في ظل تفاوت الأسعار بين المقاهي داخل نفس الحي، ما يعزز الشكوك حول وجود نوع من العشوائية في تحديد التسعيرة.
هذا الوضع يضع الجهات المسؤولة أمام تحدي تعزيز آليات المراقبة لحماية المستهلك وضمان التوازن بين مصالح المهنيين والقدرة الشرائية للمواطنين. فبدون تدخل فعال، قد يؤدي استمرار هذا الارتفاع إلى تراجع الإقبال على المقاهي، وهو ما سينعكس سلبًا على القطاع ككل.
وفي انتظار حلول عملية، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأكبر، بين مطرقة الغلاء وسندان غياب الرقابة.







