” ريف رس” 27 مارس 2026
وجّه رشيد راخا، رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رسالة إلى فيليبي السادس، يدعو من خلالها إلى الاعتراف الرسمي بانتهاكات الاستعمار الإسباني في شمال المغرب، وعلى رأسها استخدام الأسلحة الكيماوية خلال حرب الريف (1921-1926)، مع المطالبة بجبر الضرر.
وجاءت هذه الرسالة في سياق تصريحات حديثة للعاهل الإسباني، أدلى بها خلال زيارة لمعرض ثقافي بمدريد، أقر فيها بوجود “تجاوزات وإشكالات أخلاقية” رافقت فترات من التاريخ الاستعماري، مؤكداً ضرورة قراءتها في سياقها التاريخي.
واعتبرت الرسالة أن هذه المواقف تنسجم مع اعترافات دولية سابقة، من بينها تصريحات إيمانويل ماكرون بشأن الاستعمار، إضافة إلى مبادرات دول أوروبية أخرى أقرت بمسؤولياتها التاريخية وقدمت اعتذارات رسمية أو تعويضات للمتضررين.
كما استحضرت المراسلة تفاعلات سابقة مع هذا الملف، من بينها استقبال ممثلين عن التجمع العالمي الأمازيغي بسفارة إسبانيا بالرباط سنة 2015، وطرح الموضوع داخل البرلمان الإسباني سنة 2018، دون أن يتم إلى حدود اليوم إصدار موقف رسمي واضح بشأنه.
وأشار المصدر ذاته إلى مبادرات حديثة داخل البرلمان الإسباني، خاصة من طرف مجموعة “سومار”، التي دعت إلى الاعتراف الرسمي بالماضي الاستعماري لإسبانيا في المغرب، مع تسليط الضوء على ما تعرض له سكان الريف من قصف واستعمال لأسلحة محظورة دولياً، من بينها غاز الخردل.
وطالب رئيس التجمع العالمي الأمازيغي العاهل الإسباني بالتدخل لإثارة هذا الملف لدى الحكومة الحالية، والعمل على فتح مسار رسمي للإنصاف والمصالحة، يضمن الاعتراف بالانتهاكات التاريخية وتحقيق العدالة للمتضررين.
وتعيد هذه الدعوة تسليط الضوء على ملف الذاكرة المرتبط بحرب الريف، في ظل مطالب متجددة بضرورة معالجة هذا الإرث التاريخي وفق مقاربة قائمة على الحقيقة والإنصاف.






