الرئيسية / الناظور / ظاهرة القمار في كورنيش الناظور … حين تتحول فرحة الأطفال إلى خسارة في ظل الغياب الأمني
الناظور

ظاهرة القمار في كورنيش الناظور … حين تتحول فرحة الأطفال إلى خسارة في ظل الغياب الأمني

2026-03-23 13:26 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس” 23 مارس 2026

مع حلول أيام عيد الفطر، تمتلئ الكورنيشات والفضاءات العمومية بالعائلات والأطفال الذين يبحثون عن لحظات فرح بعد شهر من الصيام. غير أن هذه الأجواء الاحتفالية بدأت في بعض الأماكن تُشوه بانتشار ظاهرة مقلقة، تتمثل في ألعاب القمار البسيطة التي تستهدف الأطفال، وتسلبهم ما بحوزتهم من مبالغ مالية.

في كورنيش الناظور، يظهر بعض الأشخاص وهم ينظمون ألعابًا تبدو في ظاهرها مسلية، مثل “اختر الورقة الرابحة” أو “تخمين مكان القطعة النقدية”. ينجذب الأطفال بسهولة إلى هذه الألعاب بدافع الفضول والرغبة في الربح السريع، خاصة عندما يشاهدون آخرين يفوزون في البداية. لكن سرعان ما تتحول هذه التجربة إلى خسارة، حيث يفقد الطفل ما لديه من نقود العيد في دقائق.

تكمن خطورة هذه الظاهرة في أنها لا تقتصر فقط على خسارة المال، بل تتعدى ذلك إلى ترسيخ سلوكيات سلبية لدى الأطفال، مثل حب المقامرة والاعتماد على الحظ بدل الجهد. كما أنها قد تُعرضهم للاستغلال من طرف أشخاص يستهدفون براءتهم وقلة وعيهم.

من جهة أخرى، يجد بعض الآباء أنفسهم أمام موقف صعب، حيث يمنحون أبناءهم “العيدية” لإدخال السرور عليهم، لكنهم يتفاجؤون بضياعها في مثل هذه الألعاب. وهذا ما يخلق شعورًا بالإحباط لدى الأطفال، ويُفسد فرحة العيد التي كان من المفترض أن تبقى ذكرى جميلة.

لمواجهة هذه الظاهرة، تبرز ضرورة تكثيف المراقبة الامنية في الفضاءات العامة خلال أيام العيد، إلى جانب توعية الأسر بأهمية مراقبة أبنائهم وتوجيههم. كما يجب غرس قيم العمل والاجتهاد لدى الأطفال، وتعليمهم أن المال لا يأتي عن طريق الحظ، بل عبر الجهد والتعب.

هذا و يبقى عيد الفطر مناسبة للفرح والتقارب، وليس مجالًا لاستغلال الأطفال أو تعريضهم لتجارب سلبية. حماية براءة الصغار مسؤولية جماعية، تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند حدود المجتمع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *