” ريف رس” 19 يناير 2026
احتفلت جمعية الفرنسيين-المغاربة بجهة إيل-دو-فرانس، يوم السبت بمدينة بواسي، برأس السنة الأمازيغية، من خلال تنظيم حفل موسيقي كبير للموسيقى التقليدية، شكّل المحطة الأبرز في أمسية احتفالية مميزة جمعت أفراد الجالية المغربية وعدداً من الضيوف الرسميين.
وعرف هذا الحدث حضور شخصيات وازنة، من بينها سفيرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس بفرنسا، سميرة سيطايل، ورئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، والقنصل العام للمغرب بمونت لا جولي، مصطفى البوعزاوي، إلى جانب عمدة مدينة بواسي، ساندرين بيرنو دوس سانتوس، وعدد من المنتخبين المحليين.
وأكدت مختلف المداخلات على أهمية هذا الاحتفال في ترسيخ قيم العيش المشترك، ونقل التقاليد الثقافية للأجيال الصاعدة، وتعزيز الحوار بين الثقافات، باعتبار الأمازيغية مكوناً أصيلاً من الهوية المغربية.
وأتاح الحفل الموسيقي، الذي شارك فيه فنانون أمازيغ، لحظات من التلاحم والاعتزاز الجماعي، في أجواء احتفالية عكست ارتباط الجالية المغربية بجذورها الثقافية، وذلك تزامناً مع تألق المغرب على الساحة الرياضية القارية.
وفي تصريح صحفي، أكدت سميرة سيطايل أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية يشكل، كل سنة، مناسبة مهمة للقاء أفراد الجالية المغربية بفرنسا بمختلف مكوناتها، مبرزة الدور البارز للمغاربة المنخرطين في الحياة السياسية والمدنية المحلية، وأهمية هذه اللقاءات في مناقشة قضايا الهوية والحفاظ على المرجعيات الثقافية والدينية.
من جانبه، أعرب إدريس اليزمي عن اعتزازه بمشاركة مجلس الجالية المغربية بالخارج في هذه التظاهرة، مذكّراً بأن الاحتفال بالسنة الأمازيغية أصبح عيداً وطنياً بقرار من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومبرزاً الرمزية الخاصة لتنظيمه في منطقة ارتبط تاريخها بالهجرة المغربية.
بدورها، وصفت عمدة بواسي الحدث بـ«الكبير»، معربة عن سعادتها باستقبال المغاربة والفرنسيين من أصل مغربي للاحتفاء بهذه المناسبة، ومشيدة بإسهام الجالية المغربية في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة، ومعربة عن أملها في أن يتحول هذا الموعد إلى تقليد سنوي يعزز ثقافة العيش المشترك.
كما أتاح هذا الاحتفال للزوار فرصة التعرف عن قرب على غنى الثقافة الأمازيغية، من خلال تذوق أطباق تقليدية وعروض للأزياء الأصيلة، عكست تنوع وثراء هذا التراث العريق.







