الرئيسية / تمازيغت / السينمائيون الأمازيغ يضعون عريضة مطالب بين أيدي مدير المركز السينمائي
تمازيغت

السينمائيون الأمازيغ يضعون عريضة مطالب بين أيدي مدير المركز السينمائي

2025-11-17 17:28 3 دقائق قراءة 0 تعليقات

” ريف رس ” 17 نوفمبر 2025

الأستاذ محمد بوزكو يكتب..

بعد وضع العريضة أمام أنظار السيد مدير المركز السينمائي…

لنوضح…

في السينما وفي الفن والإبداع عموما، من لا مبدأ له… ومن لا رؤية له للعالم… وللوجود… ولا قيم له… لا يمكن له ان ينتج فناً سينمائيا صادقاً…

في السينما وفي الفن والإبداع عموما، من ليس له مشكلة ما تؤرقه… ولا يشعر بحرقة ما توخز ضميره… لا يمكن له ان يصنع صرحاً من المشاعر… ويكتب سطوراً من الأحاسيس الإنسانية… في سبيل فيلم مفعم بالحياة…

السينما هي أيضا ميزانية… ودعم… وقبل هذا هي أيضا وجود… أو تعبير عن وجود…

لنوضح أكثر…

نحن لا نستجدي مالاً… ولا نبتزّ أحداً من اجل ذلك…

وحين تحركنا… وسطرنا العريضة إياها لم نتحرك من أجل حقنا في المال العمومي وفقط… نحن تحركنا أيضا من أجل شيء بسيط…

الاعتراف…

هذا الاعتراف قد يكون… تعيينا للسينمائيين الأمازيغ في لجان الدعم… في لجان التحكيم…

وقد يكون تكريما رمزيا لمسار فنانين أمازيغ… على مساهماتهم في تجسيد ادوارٍ تعبّر عن مغربٍ متنوع…

وقد يكون أيضاً إدراج الأفلام الأمازيغية ضمن المنصات… والخزانات… التي تُمول من المال العام… سينماتك نموذجاً…

هل هناك توضيح أكثر من هذا الوضوح؟…

لا اضن…

وكل من يريد ان يختزل خروجنا هذا في البعد المالي فقط… فهو يريد التمويه… ويريد أن يزحف بفم فاغر نحو افتراس ميزانيات لاجل انجاز افلام تافهة… وكأنه وجد مناسبة لم يكن ينتظرها من أجل التزلف والتقرب المصطنع.

إننا ننظر لأبعد من ميزانيات تُستهلك على افلام لاتقول شيئا…

ولا تعبر عن شيء…

نحن نريد ان نكرس التعدد الثقافي في التعدد السينمائي… بأفلام تتكلم لغات الوطن… وطن بصيغة الجمع لا بصيغة المفرد…

نحن نريد أن يُطبق الدستور… ويُخرج القانون التنظيمي للأمازيغية للوجود…

نحن نريد للمركز السينمائي ان ينصف السينما الناطقة بالأمازيغية…

وان ينصف الممثلين والممثلات في حقهم في ركوب منصات التكريم…

وأن ينصف كل السينمائيين الامازيغ في حقهم في التواجد ضمن المشهد السينمائي المغربي الذي تشرف عليه هذه المؤسسة الوطنية…

لذلك نثمن مثلا أن ينص القانون الجديد المنظم للسينما على وجوب ان يكون مخرج احد الافلام القصيرة الثلاثة الواجب انتاجها من اجل الحصول على الرخصة امرأة… لكننا استغربنا كيف أنه لم يشترط أيضا بأن تكون إحدى هذه الأفلام ناطقة بالأمازيغية!…

لم نكن يوما من التافهين الذين يلهثون، دائما وأبداً، خلف أوراق الدعم المالية… لذلك انجزنا افلاما من أموالنا الخاصة… وسنستمر في إنجاز افلام أخرى إن استطعنا إلى ذلك سبيلاً…

لكن هذا لا يعني أننا سنتنازل عن حقنا في الدعم العمومي لافلامنا إن استحقت ذلك طبعاً…

لقد أدركنا ونحن كُثر أن مقصا بيدين؛ واحدة فرنسية يعقوبية وأخرى عربية قومية، يريد أن يبتر حضورنا في الشاشة الكبرى لإبداء الرأي الامازيغي في سياسة الدولة في حقل السينما…

لذا اطلقنا صفارات الحذر بالاقصاء الذي نتعرض له في زمن الاقرار الدستوري بالامازيغية حماية لوطننا الذي لانريد ان تطمس هويته الأصيلة…

لذلك لا ننشغل بالبسائط ولا نعلق فشلنا على عداءات وهمية دونكشوطية تستوجب علاجا نفسيا…

ولوضوح أكثر وضوحا…

نحن جزء من هذا الوطن…

وثقافتنا جزء من ثقافة هذا الوطن…

والدستور اغلق باب استجداء الدعم حينما نص على ان الأمازيغية لغة الوطن إلى جانب اللغة العربية…

لذلك وبالضرورة… لا بد للسينما الأمازيغية ان تكون جنبا لجنب مع السينما الناطقة بالعربية… في التمويل… في الحضور… وفي التكريم…

أما من يريد أن يستغل مطالبنا من أجل شيطنتها…

أو من أجل زرع بذور الشك… والتخويف…

فإننا نقول له… نحن استبشرنا خيرا في تعيين المدير الجديد على رأس المركز السينمائي… بعد ان وصلتنا شهادات إيجابية عنه وعن حسن تعامله… لذلك تحركنا ووضعنا، يوم الجمعة الماضي، امامه هذا الملف الذي وقعه كثيرون من المهتمين من مختلف المشارب… على أمل أن نتعاون معه من أجل مساعدته لإعادة الاعتبار لجزء مهم من ثقافة وهوية هذا الوطن…

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *