الرئيسية / وطنية / قانون الإضراب يعيد تشكيل المشهد النقابي بالمغرب.. تنسيقيات مهنية تتحول إلى نقابات بحثًا عن الشرعية
وطنية

قانون الإضراب يعيد تشكيل المشهد النقابي بالمغرب.. تنسيقيات مهنية تتحول إلى نقابات بحثًا عن الشرعية

2025-11-15 11:41 2 دقائق قراءة 0 تعليقات

“ريف رس ” 15 نوفمبر 2025

مع دخول القانون التنظيمي للإضراب حيز التنفيذ قبل شهرين، بات المشهد النقابي المغربي مقبلاً على تحولات عميقة يُتوقع أن تعيد رسم علاقة الشغيلة بآلياتها التنظيمية وطرائق التعبير عن مطالبها.

ففي الوقت الذي ينصّ فيه القانون الجديد على حصر حق الدعوة إلى الإضراب في النقابات الأكثر تمثيلية أو النقابات التي تتوفر على صفة التمثيلية، سارعت عدة تنسيقيات فئوية وهيئات مهنية إلى اتخاذ خطوات عملية للتحول إلى تنظيمات نقابية قانونية، من أجل ضمان شرعية مؤسساتية تمكّنها من مواصلة الدعوة إلى الإضراب ضمن إطار معترف به.

وخلال السنوات الأخيرة، قادت تنسيقيات مهنية متعددة احتجاجات وإضرابات واسعة في قطاعات مختلفة، غير أن دخول القانون التنظيمي حيّز التنفيذ أسقط السند القانوني للإضرابات التي كانت تدعو إليها هذه التنظيمات غير النقابية.

وكانت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي أول من انخرط في هذا المسار، إذ عقدت جمعًا عامًا تأسيسيًا يوم الاثنين 14 يوليوز 2025، أعلنت خلاله إنشاء “النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي”. واعتبر المؤسسون هذه الخطوة “لبنة أولى للحفاظ على مكتسبات الحراك التعليمي ومواجهة التحديات التي تستهدف الأستاذ والمدرسة العمومية”، كما تم انتخاب مكتب وطني للتنظيم الجديد.

وفي الاتجاه ذاته، عقد التقنيون المغاربة مؤتمرهم التأسيسي قبل أيام، معلنين ميلاد “الهيئة الوطنية للتقنيين المغاربة”، وهي المجموعة نفسها التي قادت عشرات الإضرابات والمسيرات خلال السنوات الماضية. ويُرتقب أن يوفر لها هذا التحول غطاءً قانونيًا لاستمرار نشاطها الاحتجاجي في المرحلة المقبلة.

وتشير مصادر نقابية إلى أن تنسيقيات فئوية أخرى قد تتجه لاحقًا إلى الخيار نفسه، لضمان حضورها وتأثيرها في ظل واقع قانوني جديد يربط ممارسة الإضراب بالتنظيم النقابي فقط.

ويطرح هذا الحراك أسئلة حول كيفية تفاعل السلطات مع هذه الهيئات الوليدة، خصوصًا أن الغموض ما زال يكتنف موقف وزارة الداخلية بشأن قبول ملفات تأسيس نقابات فئوية غير مركزية، بعد سوابق رفض مماثلة. كما تتجه الأنظار إلى مواقف المركزيات النقابية التقليدية، التي يرى نشطاء التنسيقيات أنها لم تكن تستجيب بالشكل الكافي لمطالبهم الفئوية، ما دفعهم سابقًا إلى تأسيس تنظيمات موازية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *