” ريف رس ” 12 اكتوبر 2025
الأستاذ محمد بوزكو يكتب..
ليلة أمس… في قاعة المركب الثقافي مولاي الحسن بالحسيمة…ولد مخرجا مسرحيا جديداً…
نعم… كسبنا مخرجا مختلفاً… بعد مسارٍ طويل من المخاض…
بعد سنوات من التشخيص المسرحي، التلفزي والسينمائي… ها هو محمد سلطانة يركب صهوة الإخراج في رحاب اب الفنون…
هكذا ولد هذا المخرج المرهف في احساسه، العميق في تفكيره والصارم في تملك أدوات اشتغاله…
لا… ليس هذا فقط بل ركب تحديا كبيرا وهو يعتمد على ممثلتين، إحداها، هدى أبعير، التي بدأت مشوارها المسرحي خلال عهد قريب… والأخرى، شيماء بوطهري، التي بالكاد تخطو خطواتها الأولى على الركح… طبعا مع الإعتماد على التجربة الطويلة للممثل محمد بنسعيد…
وليس سهلا، ايضا، في ظل هذا، ان تشتغل على مسرحية تطرح عمقا فلسفيا ممزوجٍ بالعبث والتجريد… لتسليط الضوء على مواضيع يطرحها الواقع الآني بما يتصف به من تناقض… ومظاهر اجتماعية تعمّقها سياسات تتآكل مع الوقت…
نجح محمد سلطانه، أمام أنظار لجنة وزارة الشباب والثقافة… في توقيع شهادة ميلاد مخرجٍ مسرحيٍ ننتظر منه أن يعطي نفساً جديداً لهذا الفن العجوز… في هذه المنطقة التي تحتاج لأنفاس كثيرة كي تتنفس بشكل جيد…
كان الحضور نوعياً… ولابأس به… صفق كثيراً للعرض الذي امتزجت فيه الكوميديا السوداء… بالعبث والتجريد… في محاولة لمقاربة واقع مفعمٍ بالتناقض… وبالتفاهة…











